تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩

الْخِيَرَةُ ) ( 1 ) قال المتنبي :

وهَبْني قلت هذا الصبح ليل * أيَعمى العالمون عن الضياء

* وقال الشيخ الطوسي في « تلخيص الشافي » ( 2 ) ( 3 ) : « فاِن قيل : فأَيّ فائدة في دفع السورة إلى أبي بكر ، وهو لا يريدُ اَنّ يُؤَدّيها ثمّ ارتجاعها منه ، وإلاّ دفعت - في الابتداء - إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قلنا : الفائدة في ذلك ظهور فضل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومزيته ، وأنّ الرجل الّذي نزعت السورة من يده لا يصلح لما يصلحُ له ( عليه السلام ) . وهذا غرضٌ قويٌ في وقوع الأمر على ما وقع عليه » . * وقد جاء ما يشابه هذا البيان في « دلائل الصدق » ( 4 ) . * وبيّن ذلك بالتفصيل العلاّمة البيّاضي في « الصراط المستقيم » ( 5 ) : « فظهر بهذا أنّ أبا بكر لَيسَ من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واَنّ عليّاً الوفيّ من النبيّ الأمّي ، فلينظر العاقل إلى الأمر السَّماويّ والسِّر الالهيّ ، كيف عزل أبا بكر بالجحفة جهراً ونصبَ عليّاً بعده أميراً . ولمّا عاد النبيّ إلى ذلك الموضع في حجّة الوداع ، نصَّ على عليّ كما شاع ذلك في الخلائق وذاعَ لنبيِّه اللِّطيف الخبير ، بالعزلِ والتأمير على أنّ من لم يَصلح ارساله إلى بَلَد ، لم يصحّ اَن يحكم على كلّ أحد ، وقد جرى في الأمثال : أنّ العزلَ

هامش
( 1 ) القصص : 68 .
( 2 ) تلخيص الشافي : 3 / 187 .
( 3 ) كشف اليقين : 173 - 176 - ه‍ 179 .
( 4 ) دلائل الصدق : ( 2 / 384 ، 550 ، 563 ) ، واالوامع الالهيّة : 281 .
( 5 ) الصراط المستقيم : 2 / 7 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 629 | سعيد أبو معاش