وأنا منه » ، وقال إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) * ( 1 ) ، وهذا شاهدُ عدل على أنّ أبا بكر ما هو من النبيّ بهذا المعنى » . * ونقل العلاّمة المجلسي في « البحار » ( 2 ) كلاماً لابن الاعرابي - من علماء العامّة المشهورين - في معنى العترة ، ثمّ ينقل بعده عن الصدوق : « فلو كان أبو بكر من العترة نَسَباً دون تفسير ابن الاعرابيّ اَنّه أراد البلدَة لكانَ محالاً أخذ سورة براءة منه ، ودفعها إلى علي ( عليه السلام ) » . * ونقل السيّد حامد حسين في خلاصته في « عبقات الأنوار » ( 3 ) عن تفسير الرازي كلاماً لمحمّد بن عبد الله بن الحسن بن الإمام المجتبى ( عليه السلام ) في بيان قوله تعالى : * ( وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض ) * ( 4 ) : لا يجوز أن يُقال : اَن أبا بكر كان من أولي الأرحَام لما نقل انّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطاه سورة براءة ليُبَلّغها إلى القوم ، ثمّ بعث عليّاً وأمر بأَن يكون المبلّغ هو علي وقال : لا يؤدّيها إلاّ رجلٌ منّي ، وذلك يُدلُّ على أنّ أبا بكر ما كان منه » . * وقسّم السيّد مرتضى العسكري ( رحمه الله ) في « معالم المدرستين » ( 5 ) ، « التبليغ » إلى قسمين : 1 - ما أوحي إلى الرسول لفظه وعنها وهو القرآن الحكيم . 2 - ما أوحي إلى الرسول معناه دون لفظه : مثل تبليغ الأحكام إلى
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 631
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٣١
هامش
( 1 ) إبراهيم : 36 .
( 2 ) البحار : 23 / 148 - 149 .
( 3 ) عبقات الأنوار : 5 / 358 .
( 4 ) الأنفال : 75 .
( 5 ) معالم المدرستين : 1 / 161 - 163 .