طلاق الرجال . وقد ذكر في كتاب « الفاضح » اَنّ جماعة قالوا له : اَنتَ المَعزُول والمنسوخ من الله ورسوله عن أمانة واحدة ، وعن راية خيبر ، وعن جيش العاديات ، وعن سكنى المسجد ، وعن الصلاة ، فكيف تُولّى في الأمور العامّات والخاصّات ، وليس للأمّة تولية من عَزَلَهُ الله في السماء ورسوُله في الأرض ، ادرجَنَا الله والمؤمنين في زمرة العاقلين ، وأخرجَنا واِيّاهُم من حيرة الغافلين » . * كما بيّنه العلاّمة المجلسي بتفصيل أكثر في بحار الأنوار ( 1 ) فراجع . * ثمّ قال العلاّمة البياضي في نفس المصدر « الصراط المستقيم » ( 2 ) في بيان فضيلة علي على موسى ( عليهما السلام ) قال : « خاف موسى مِن قتل نفس واحدة من القبط ، كما حكاه القرآن عنه ، ولم يخف عليٌّ من تلهّف أهل الموسم على قتله لقتله أقاربهم وأعزاءَهُم ، وهذا فضَل على موسى ( عليه السلام ) ، فكيف على مَن لَيسَ له بلاءٌ حسَن في الإسلام » . * كما قال السيّد ابن طاووس بياناً يشبه هذا في إقبال الأعمال ( 3 ) . * وقال العلاّمة البيّاضي أيضاً في « الصراط المستقيم » ( 4 ) : « قول جبرئيل ( عليه السلام ) « إلاّ رجل منك » أي من أهل ملّتك ، ولهذا قال جبرئيل : « وأنا منكما » لما قال : اِنّ هذه لهي المواساة ، قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « اِنّه منّي
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 630
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٣٠
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ( 35 / 309 - 313 ) .
( 2 ) الصراط المستقيم : ( 2 / 8 ) .
( 3 ) إقبال الأعمال : 456 .
( 4 ) الصراط المستقيم : ( 2 / 9 ) .