يُنصَبُ فيه عَلَمٌ للهُدى * والحوض من ماء لهُ مُترَع
يفيضُ مِنْ رحمتِهِ كوثَرٌ * أبيضُ كالفضّةِ أو أَنصَعُ
حَصاهُ يا قوتٌ ومَرجانهُ * وَلؤلؤٌ لم تَجْنِهِ اِصبعُ
بَطحاؤهُ مسكٌ وحافاتُهُ * يَهتَزُّ منها مُونقٌ مُربعُ
أخضَر ما دوُنَ الورى ناضرٌ * وفاقعٌ أصفرُ أو أنصَعُ
فيه أباريقُ وقدحانُه * يَذبُّ عنها الرجُلُ الاَصْلعُ
يَذّب عنها ابن أبي طالب * ذبّاً كجَرباء إبل شُرَّعُ
وَالعَطْر والريحان أنواعُهُ * ذاكَ وقد هَبّتْ به زَعْزعُ
ريحٌ من الجنّةِ مَأمُورَةٌ * ذاهَبةٌ لَيسَ لها مَرجعُ
إذا دنَوَا منهُ لِكَي يَشرَبُوا * قالَ لَهُم تَبْاً لكُم فاَرْجعُوا
دُونكُم فَالَتمِسُوا مَنْهَلاً * يَروْيكُمُ أو مطعم يشرَبُ
هذا لِمَن والى بني أحمد * وَلَمْ يكُن غيرهم يَتبَعُ
فالفَوزُ للشارب من حَوضِهِ * وَالوَيلُ والذلُّ لِمَنْ يُمنَعُ
والناسُ يوم الحَشر راياتهُم * خمسٌ فمنها هالكٌ أرْبَعُ
فَرايَهُ العجْل وَفرعَوْنُها * وَسامِريُّ الأمَّةِ المُشْنَعُ
وَرايَةٌ بقْدمُها اَذْلَمُ * عَبْدٌ لئيمٌ لُكَعٌ أكْوَعُ
وَرايَةٌ يقدِمُها حَبْترٌ * للِزوُر والبهُتان قد أبدَعُوا
وَرايةٌ يقدِمُها نعثلٌ * لا بَرَّدَ الله لَهُ مَضْجَعُ
أربَعَةُّ في سَقَر أودعوا * لَيْسَ لهُم مِنْ قَعرِها مَطْلَعُ
وَرايةٌ يقدِمُها حَيْدَرٌ * ووَجْهُهُ كالشمسَ اِذْ تَطلعُ
غداً يلاقي المُصطَفى حَيْدَرٌ * وَرايَةُ الحَمدِ لَهُ تُرفعُ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 612
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦١٢