( 5 ) * روى العلاّمة المرعشي النجفي ( قدس سره ) في « احقاق الحقّ » ( 1 ) عن الفقيه ابن المغازلي الشافعي في المناقب قال : وروى الحاكم في كتاب السفينة من كتاب الفتوح لابن أَعثم ، عن ابن عبّاس ( رضي الله عنه ) قال ( 2 ) : اِن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجع من سَفَر له وهو متغيّر اللون ، فخطب خطبة بليغة وهو يبكي ، ثمّ قال : « اَيّها الناس قد خَلّفتُ فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي وأرومتي ولن يفترقا حتّى يَردا عَلَيّ الحوض اَلا وأنّي انتظرهما ، اَلا وأنّي أسألكم يوم القيامة في ذلك عند الحوض . اَلا وانّه سَتَرِدُ عليّ يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الأمّة : راية سَوداء ، فأقول : من أنتم ؟ فينسَون ذكري فيقولون : نحن أهل التوحيد من العرب ، فأقول : أنا محمّد نبيُّ العرب والعجم ، فيقولون : نحن من اُمتِكَ ، فأقول : كيف خَلّفتمُوني في عترتي وكِتاب ربّي ؟ فيقولون : أما الكتاب فضَيّعنا ، وأمّا عترتك فحَرصنا أن نبيدهم ، فأوَلّي وجهي عنهم فيصدرون عطاشاً قد اسودّت وجوههم . ثمّ تردُ راية أخرى اَشَدّ سَواداً من الأولى ، فأقول لهم : من أنتم ؟ فيقولون كالقول الأوّل : نحن من أهل التوحيد ، فإذا ذكرتُ اسمي قالوا : نحن من أمتك ، فأقول : كيف خلّفتموني في الثقلين كتاب الله وعترتي ؟ فيقولون : اَما الكتاب
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 609
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٠٩
هامش
( 1 ) احقاق الحقّ : ج 9 ص 355 .
( 2 ) الأربعين : ج 4 ص 295 .