* قال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) ( 1 ) : روى بالاسناد عن سهل بن ذبيان قال : دَخلتُ على الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) في بعض الأيّام قبل أن يدخل عليه أحَدٌ من الناس ، فقال لي : مرحباً يا ذبيان ، الساعة أراد رسولنا اَنْ يأتيك لِتَحضر عندنا . فقلت : لماذا يا ابن رسول الله ؟ فقال : لمنام رَأيتهُ البارحة ، وقد أزعجني وأَرّقني ، فقلت : خيراً يكون اِن شاءَ الله تعالى . فقال : يا ابن ذبيان ، رأيت كأني قد نُصِبَ لي سُلّم فيه مائة مرقاة فصعَدتُ إلى أعلاه ، فقلتُ : يا مولاي أهَنّيكَ بُطولِ العُمر ، ربّما تعيش مائة سنّة . فقال ( عليه السلام ) : ما شاءَ الله كان . ثمّ قال : يا ابن ذبيان ، فلما صَعَدتُ إلى أعلى السُلّم رأيتُ كأَنّي دَخلتُ في قبة خَضراء يُرى ظاهرها من باطنها ، ورأيتُ جَدّي رسول الله جالساً وإلى يمينه وشمالهِ غلامان حَسَنان يُشِرق النور من وجههما ، ورأيتُ امرأة بَهيّة الخلقة ، ورأيتُ بين يديه شَخصاً بهيّ الخلقة جالساً عنده ، ورأيت رجُلاً واقفاً بين يديه وهو يقرأ : لامِّ عمرو باللوى مربع . . . فلَمّا رآني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لي : مَرحباً يا ولدي يا علي بن موسى الرضا سلِّم على أبيك عليّ ، فسلّمتُ عليه ، ثمّ قال لي : سلِّم على امِّك فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فسَلّمت عَليها ، فقال لي : سلِّم على أبويَك الحسن والحسين ، فسلّمتُ عليهما . ثمّ قال لي : وسلِّم على شاعرنا ومادحنا في دارِ الدنيا السيّد إسماعيل الحميري ، فسلّمتُ عليه وجَلستُ ، فالتفَتَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السيّد إسماعيل
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 615
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦١٥
هامش
( 1 ) بحرا الأنوار : ج 47 ص 328 - 333 .