( 4 ) * روى الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في « كفاية الطالب » ( 1 ) باسناده عن أبي ذَرّ الغفاريّ قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ترد على الحوض راية أمير المؤمنين ، وإمام الغرّ المحجَّلين ، فأقوم فآخذه بيده فيَبيضّ وجهه ووجوه أصحابه ، وأقول : ما خلّفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تتبَّعنا الأكبر وصَدَّقناه ووازرنا الأصغر ونصَرناه ، وقاتلنا معه ، فأقول ردُّوا رواءً مرويّين فيشربون شربةً لا يظمَأون بعدها أبداً ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ووجوههم كالقمر ليلة البدر أو كأَضواء نجم في السماء . ثمّ أضاف الحافظ الكنجي قائلاً : وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . امّا البشارة فلمن آمَنَ بالله عَزّ وجَلّ ورسوله وأحبّ أهل بيته ، وأمّا النذارة فلمن كفر بالله ورسُوله وأبغَضَ أهل بيته ما لا يليق بهم ، ورأى رأي الخوراج أو رأي النواصب ، وهو بشارةٌ لمن أحبّ أهل بيته ، فاِنّه يرد الحوض ويشرب منه ولا يَظَمأ أبداً وهو عنوان دخول الجنّة . ومَن منعَ من ورود الحوض لا يزال في ظَمأ وذلك عنوان دوام العطش وحرمان دخول جنّة المأوى وأمّا الثقلان فأحدهما كتاب الله عزّ وجلّ والآخر عترة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهما أَجَلّ الوسائل وأكرَم الشفعاء عند الله ( 2 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 608
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٠٨
هامش
( 1 ) كفاية الطالب : ب 6 ص 76 دار احياء تراث أهل البيت طهران .
( 2 ) وروي في « مجمع الزوائد » : ( ح 9 ص 131 ) ، وفي « كنوز الحقائق » : ( ص 188 ) . و « الاستيعاب » : ( ج 2 ص 457 ) عن سلمان الفارسي . و « المستدرك على الصحيحين » : ( ج 3 ص 136 ) وفيه : أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات .