والأصغر وازرنا حتّى أهريقت دماؤنا ، فأقول : ردّوا رواءً مبيضّة وجوهكم ( 1 ) . * وعن هذا قال السيّد الحميري :
والناس يوم البعث راياتهم * خمسٌ فمنهم هالكٌ أربَعُ
قائدها العجل وفرعونها * وسامريّ الأمّة المفضع
ومخدع من دينه مارقٌّ * اجدَع عبد لكعٌ أوكع
ورايةٌ قائدها وجهه * كأنه الشمس إذا تطلع
( 3 )
* من كتاب المعرفة تأليف عبّاد بن يعقوب الرواجني ، باسناده قال : لمّا اَن سُيِّر أبو ذرّ ( رضي الله عنه ) أجتمع هو وعلي ( عليه السلام ) والمقداد بن الأسود ، قال : ألَستم تشهدون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : أمّتي ترِدُ عليّ الحوض على خمس رايات .
أوّلها راية العجل ، فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومَن فعَل ذلك تبعه ، فأقول : ماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزّقناه واضطهَدنا الأصغر وابتززناه حقّه ، فأقول : اسلكوا ذات الشمال ، فيصرفون ظمآء مظمئين مسودّة وجوههم لا يُطعمون منه قطرة ، ثمّ تَرِدُ عليَّ راية فرعون أمّتي فيهم أكثر الناس المبهرجون .
قلت : يا رسول الله وما المبهرجون ؟ أبهرجوا الطريق ؟
قال : لا ولكنّهم بهرجوا دينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون ، فآخذ بيد صاحبهم ، فإذا أخذت بيده أسودّ وجهه ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ما خلّفتموني في
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم ج 3 : 39 .