* وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( 1 ) « انّي أوشك اَن اُدعى فأجيب ، وانّي تاركٌ فيكم الثقلين : كتاب الله عَزّ وجَلّ وعترتي كتاب الله ممدودٌ من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، واِنْ اللطيف الخبير أخبرني اَنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوضَ ، ثمّ قال : اِنّ الله عَزّ وجَلّ مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن ، ثمّ أخَذَ بيد علي فقال : من كنتُ مولاه فهذا وليّه ، اَللّهُمّ والِ مَن والاهُ وعادِ من عاداهُ ، الحديث بطوله » ( 2 ) . * وعن عبد الله بن حنطب قال : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالجحفة فقال : ألَسْتُ أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فاِنّي سائلكم عن اثنين : القرآن وعترتي ( 3 ) . * والصحاح الحاكمة بوجوب التمسّك بالثقلين متواترة ، وطرقها عن بضع وعشرين صحابيّاً متظافرة ، وقد صَدَعَ بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مواقف له شَتى تارةً
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 174
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٧٤
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل من حديث أبي سعيد الخدري من طريقين : اَحدهما في آخر ص 17 والثاني في آخر ص 26 ومن الجزء الثالث من مسنده . وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة وأبو يعلى وابن سَعد عن أبي سعيد وهو الحديث 945 من أحاديث الكنز في 47 ج 2 .
( 2 ) أخرجه الحاكم عن زيد بن أرقم مرفوعاً في صفحة 109 من الجزء الثالث من المستدرك ، ثمّ قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله . وأخرجه عن طريق آخر عن زيد بن أرقم في ص 533 من الجزء الثالث من المستدرك ، ثمّ قال : هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، قلتُ : وأورده الذهبي في تلخيصه معترفاً بصحته .
( 3 ) أخرجه الطبراني كما في أربعين الأربعين للنبهاني ، وفي احياء الميت للسيوطي ، واَنتَ تعلم اَنّ خطبته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تكن مقصورة على هذه الكلمة ، فانّه لا يقال عمّن اقتصَرَ عليها اَنّه خطبنا ، لكنّ السيّاسة كم اعتقلت ألسُن المحدِّثين وحبَسَت أقلام الكاتبين ، ومع ذلك فانّ هذه القطرة من ذلك البحر ، والشذرة من ذلك البذر كافية وافية والحمدُ لله .