ينبغي من أعدالِهِ حِولاً ؟ * على اَن المفهوم من قوله : « انّي تاركٌ فيكم الثقلين ما اِن تَمسَّكتمُ به لَن تَضِلّوا كتابَ الله وعترتي » إنّما هو ضَلالُ من لم يستمسك بهما معاً كما لا يخفى . * ويؤيّد ذلك قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث الثقلين عند الطبراني : « فلا تقدمُوهما فتهلكوا ، ولا تقصرُوا عنهُما فتَهلكوا ، ولا تُعلِّمُوهُم فاِنّهم أعلم منكم » . قال : ابن حجر : وفي قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فلا تقدموهما فتَهلكوا ، ولا تقصرُوا عنهما فتَهلكوا ولا تعلِّموهم فاِنّهم أعلَمُ منكم » دَليلٌ على أن مَن تَأَهّلَ منهُم للمَراتب العَليّة والوظائف الدينيّة كان مقدّماً على غيره » إلى آخر كلامه ( 1 ) . * دَعى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الاَنصار عند وفاته ( 2 ) ، وأثنى عليهم بالنُصرَة والمعونة ، وقال : وقد بقيت واحدة ، هي تمام الاَمر وخاتمة العمل ، العمل معها مقرونٌ به جميعاً ، انّي أرى اَن لا يفرق بينها جميعاً ، لئن قيس بينهما بشعرة ما انقاسَت ، مَن اتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحداً للأولى ولم يقبل الله منه صَرفاً ولا عَدلاً .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 176
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٧٦
هامش
( 1 ) فراجعه في باب وصيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهم ( ص 135 ) من الصواعق المحرقة ، ثمّ سَلْهُ : لماذا قدّم الأشعري عليهم في اُصول الدين ، والفقهاء الأربعة في الفروع ؟
وكيفَ قدّم في الحديث عليهم عمران بن حطّان الخارجي وأمثاله من الخوارج ؟
وكيفَ قدّم في التفسير عليهم مقاتل بن سليمان المرجئ المجسِّم ؟
وقدّم في علم الاخلاق والسلوك وأدواء النفس وعلاجها معروفاً وأضرابه ؟
وكيف أَخّرَ في الخلافة العامّة والنيابة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخاهُ وَوليّه الّذي لا يؤدي عنه سواه ؟ ثمّ قدّم فيها أبناءِ الوزغ مروان على أبناءِ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ومَن اَعرض عن العترة الطاهرة في كلّ ما ذكرناه من المراتب العليّة والوظائف الدينيّة واقتفى فيها مخالفيهم ، فما عسى أن يقوله بصحاح الثقلين واَمثالها ؟ وكيف يتسنى له القول بأنّه متمسّكٌ بالعترة وراكبٌ سفينتها وداخل باب حطّتها ؟ ! ! !
( 2 ) الفصول المهمة لصلاة أبي بكر : 13 ص 438 .