قالوا : يا رسول الله ن فَاَبِنْ لنا نعرفها . قال لهم : كتاب الله وأهل بيتي ، فأحفظوني مَعاشر الاَنصار في أهل بيتي ، فاِن اللطيف الخبير أخبرني اَنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . اَلا وان الإسلام سقفٌ تحته دعائمه ولا يقوم السقف إلاّ بها ، وهي قوله تعالى : * ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) * ( 1 ) فالعمل الصالح : طاعة الإمام وَليّ الأمر والَتمسّك بحبل الله . اَيّها النّاس ، الا فَهمتم ؟ الله الله في أهل بيتي ، مصابيح الظُلَم ومَعادن العِلم ، وينابيع الحكم ومستقر الملائكة منهم وَصيي وأميني ووارثي ، ومَن هو منّي بمنزلة هارون من موسى ، عليٌّ ( عليه السلام ) اَلا هل بَلّغتُ ( 2 ) . ( 39 ) * روى الحافظ البَدخشاني في « نزل الأبرار » ( 3 ) قال : وأخرجَ الحكيم الترمذي ، في نوادر الأصول ، والطبراني في الكبير ، كلاهما عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ( رضي الله عنهما ) : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطب بغدير خمّ تحت شجَرات ، فقال : « يا أيّها الناس انّي قد نبَّأني اللّطيف الخبير أنّه لم يُعمِّر نبيّ إلاّ نصف عمر الّذي يليه من قبله ، وانّي قد يوشك اَن أُدعَى فأجيب ، وانّي مسئولٌ وانّكم
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 177
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٧٧
هامش
( 1 ) فاطر : 10 .
( 2 ) الطرف : 143 / 146 .
الصراط المستقيم : 2 / 90 .
( 3 ) نزل الأبرار : ص 50 - 51 تحقيق الأميني .