ويقولون : نهى أبو بكر وعمر ! * وعن عمرة التمتع جاء في كتاب مسلم : في حجّة الوداع في مكّة اعلن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حلِّيّة العمرة في الحج أمام أكثر من مائة الف من الرجال والنساء وحين اعلن ذلك قام سراقة بن مالك بن خثعم ، فقال : يا رسول الله أِلعامنا هذا التمتْع أم للأبَد ؟ فشَبَكَ أصابعه واحدة بعد الأخرى وقال : دخلت العمرة في الحجْ ، ودخلت العمرة في الحجْ لأَبدَ الأبدَ ( 1 ) . * وقد جاء في صحيح مسلم ( 2 ) عن سعيد بن المسيّب قال : اجتمع عليّ وعثمان بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة والعمرة ، فقال عليّ : ما تريد إلى امر فعله رسول الله تنهى عنه ؟ فقال عثمان : دعنا منك ! فقال عليّ : انّي لا أستطيع ان أدعك . * وكان عرب الجاهلية يفصلون بين الحجْ والعمرة ، ثمّ جمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينهما وكذلك أبو بكر ، وفصل بينهما عمر وعثمان . وقال عمر : « متعتان كانتا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنا أنهى عنهما ، وأعاقب عليهما : متعة الحجْ ومتعة النساء » ( 3 ) . * وقال عمر : أيها النّاس : ثلاثْ كنّ على عهد رسول الله ، وأنا أنهى عنهن وأحرِّمهن ، وأعاقب عليهنّ : متعة الحجّ ، ومتعة النساء ، وحي على خير
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 281
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٨١
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 467 ، وشرح معاني الآثار : 2 / 147 .
( 2 ) 1 / 475 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي : 4 / 42 .