تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) * ( 1 ) . ومفهوم الآية واضحْ ، وهو أنّ الطلاق مرّتان مرةً بعد مرّة مع تَخَلُّل الرَجعة بينهما لا لفظتان أو ثلاث . وقوله تعالى : * ( فَإِن طَلَّقَهَا فَلأَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) * لا يشمل قول القائل لزوجته : أَنتِ طالق ثلاثاً ، وإلاّ كان قوله هذا لا معنى له إطلاقاً بعد قوله تعالى : * ( الطَّلأَقُ مَرَّتَانِ ) * إلاّ إذا تكرّر الطلاق منه مرّتين قد تَخلّلَ بينهما رَجعة . * ويقول الحافظ مسلم : عن طاووس ، من أَن أبا الصهباء قال لابن عبّاس : هات من هِناتك ، ألم يكن طلاقِ الثلاث على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واحدة ؟ فقال : قد كان ذلك ، فلمّا كان في عهد عمر ( رضي الله عنه ) تتابع النّاس في الطلاق فأجاز عليهم ( 2 ) . وحكاه البيهقي في سُننه ( 3 ) ، وأبو داود ( 4 ) . * وأخرج مسلم عن ابن عبّاس من عدّة طرق كلّها صحيحة قال : كان الطلاق على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : إنّ النّاس قد استعجلوا في امر قد كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم ( 5 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 283
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) البقرة : 229 و 230 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1099 / 1472 - 17 باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق .
( 3 ) السُنن الكبرى : 7 ؟ : 336 للبيهقي .
( 4 ) سُنن أبي داود 2 : 261 / 2200 بعد نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث من كتاب الطلاق .
( 5 ) صحيح مسلم 2 : 1099 / 1472 - 15 باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق .