فانتظرته فوافاني أبو الحسن ( عليه السلام ) أمام القطار على بغلة له ، فقال : " ايه يا أبا خالد " ، قلت :
لبيّك جعلت فداك ، قال : " لا تشكّنّ ، ودّ - والله - الشّيطان إنّك شككت . قلت : قد كان
والله ذلك جعلت فداك . قال : فسررت بتخليصه وقلت : الحمد لله الّذي خلّصك من
الطّاغية . فقال : " يا أبا خالد ، إن لهم إلىّ عودة لا أتخلّص منهم " . ( 1 )
[ 247 ] - 2 - قال الطوسيّ :
روى أيّوب بن نوح ، عن الحسن بن علىّ بن فضّال ، قال : سمعت عليّ بن جعفر
يقول : كنت عند أخي موسى بن جعفر ( عليه السلام ) كان والله حجّة [ الله في الأرض ] بعد أبي
صلوات الله عليه إذ طلع ابنه عليّ ، فقال لي : يا عليّ هذا صاحبك وهو منّى بمنزلتي
من أبي فثبّتك الله على دينه ، فبكيت ، وقلت في نفسي نعى واللّه إلىّ نفسه فقال :
يا علىّ لابد من أن تمضى مقادير الله فيَّ ، ولى برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسوة ، وبأمير
المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، وكان هذا قبل أن يحمله هارون الرّشيد
في المرّة الثّانية بثلاثة أيّام [ تمام الخبر ] . ( 2 )
مقابلته الإساءة بالإحسان
[ 248 ] - 3 - روى الكلينيّ :
عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن
عليّ بن جعفر قال : جاءني محمّد بن إسماعيل ( 3 ) - وقد اعتمرنا عمرة رجب ، ونحن
يومئذ بمكّة - فقال : يا عمّ إنّي أريد بغداد ، وقد أحببت أن أودّع عمّى أبا الحسن -
هامش
1 . قرب الإسناد : 330 ، الكافي 1 : 477 ح 3 مع اختلاف في الالفاظ ، إعلام الورى : 177 ، الخرائج والجرائح 1 :
315 ح 8 مع اختلاف يسير ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 287 ، البحار 48 : 228 ح 32 والعوالم 21 : 220
ح 1 عن قرب الإسناد .
2 . كتاب الغيبة : 42 ، مسائل علي بن جعفر : 21 ، البحار 49 : 26 ح 45 .
3 . هو محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ( عليه السلام ) وفي غيبة الطوسي : 26 ح 6 : عليّ بن إسماعيل بن جعفر ( عليه السلام ) .