الفصل الثّالث
الإخبار عن شهادته ( عليه السلام )
نعيه ( عليه السلام ) بشهادته
[ 246 ] - 1 - روى الحميري :
عن أحمد بن محمّد ، عن أبي قتادة ، عن أبي خالد الزّبالي قال : قدم أبو الحسن
موسى ( عليه السلام ) زبالة ( 1 ) ومعه جماعة من أصحاب المهدى ، بعثهم المهدى في إشخاصه
إليه وأمرني بشراء حوائج له ونظر إلىّ وأنا مغموم ، فقال : " يا أبا خالد ، مالي أراك
مغموماً " ؟ قلت : جعلت فداك ، هو ذا تصير إلى هذا الطّاغية ، ولا آمنه عليك .
فقال : " يا أبا خالد ، ليس علىّ منه بأس ، إذا كانت سنة كذا وكذا وشهر كذا وكذا
فانتظرني في أوّل الميل فإنّي أوافيك إن شاء الله " .
قال : فما كانت لي همة إلاّ إحصاء الشّهور والأيّام ، فغدوت إلى أوّل الميل في
اليوم الّذي وعدني ، فلم أزل أنتظره إلى أن كادت الشّمس أن تغيب فلم أر أحداً ،
فشككت فوقع في قلبي أمر عظيم ، فنظرت قرب الميل فإذا سواد قد رفع ، قال :
هامش
1 . زبالة : موضع في طريق الكوفة إلى مكة وهي قرية عامرة .