تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
" أعطه أيضاً " ثمّ ناولني صرّة أخرى وقال : " أعطه أيضاً " . فقلت : جعلت فداك إذا كنت تخاف منه مثل الّذي ذكرت ، فلم تعينه على نفسك ؟ فقال : " إذا وصلته وقطعني قطع الله أجله " . ثمّ تناول مخدة أدم ، فيها ثلاثة آلاف درهم وضح ( 1 ) وقال : " أعطه هذه أيضاً " . قال : فخرجت إليه فأعطيته المائة الأولى ، ففرح بها فرحاً شديداً ودعا لعمّه ثمّ أعطيته الثّانية والثّالثة ففرح بها ، حتّى ظننت أنّه سيرجع ولا يخرج ، ثمّ أعطيته الثّلاثة آلاف درهم . فمضى على وجهه حتّى دخل على هارون فسلّم عليه بالخلافة وقال : ما ظننت أنّ في الأرض خليفتين حتّى رأيت عمّى موسى بن جعفر يسلّم عليه بالخلافة ! ! فأرسل هارون إليه بمائة ألف درهم . فرماه الله بالذّبحة ( 2 ) فما نظر منها إلى درهم ولا مسّه . ( 3 )

اخباره يحيى بن خالد البرمكي عن زمان شهادته ( عليه السلام )

[ 249 ] - 4 - قال الطوسيّ : روى محمّد بن خالد البرقي ، عن محمّد بن عباد المهلّبي قال : لمّا حبس هارون الرّشيد أبا إبراهيم موسى ( عليه السلام ) وأظهر الدّلائل والمعجزات وهو في الحبس تحيّر الرّشيد ، فدعا يحيى بن خالد البرمكي ، فقال له : يا أبا عليّ أما ترى ما نحن فيه من هذه العجائب ، ألا تدبّر في أمر هذا الرّجل تدبيراً يريحنا من غمّه ؟
هامش
1 . الوضح : الدرهم الصحيح . 2 . الذبحة : كهمزة وعنبة وجع في الحلق أو دم يخنق فيقتل عن البحار . 3 . الكافي 1 : 485 ح 8 ، رجال الكشّى : 540 ح 478 ، مسائل علي بن جعفر : 19 و 313 ح 792 ، البحار 48 : 239 ح 48 وفيه : فامر له بمائة ألف درهم ، فلما قبضها وحمل إلى منزله اخذته الريحة في جوف ليلته فمات وحوّل من الغد المال الّذي حمل إليه .