تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
سيف قد سلّه فوقف على رأس هارون وهو يقول : يا هارون أطلق موسى بن جعفر وإلاّ ضربت علاوتك ( 1 ) بسيفي هذا فخاف هارون من هيبته ، ثمّ دعا الحاجب فجاء الحاجب فقال له : إذهب إلى السّجن فأطلق عن موسى بن جعفر [ ( عليهما السلام ) ] . قال : فخرج الحاجب فقرع باب السّجن ، فأجابه صاحب السّجن ، فقال : من ذا ؟ قال : إنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فأخرجه من سجنك وأطلق عنه . فصاح السّجان : يا موسى إنّ الخليفة يدعوك ، فقام موسى ( عليه السلام ) مذعوراً فزعاً وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا اللّيل إلاّ لشرّ يريده بي ، فقام باكياً حزيناً مغموماً آيساً من حياته . . . فجاء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه فقال : سلام على هارون فردّ عليه السّلام . ثمّ قال له هارون : ناشدتك بالله هل دعوت في جوف هذا اللّيل بدعوات ؟ فقال : نعم . قال : وما هن ؟ قال : جدّدت طهوراً وصلّيت لله عزّوجلّ أربع ركعات ورفعت طرفي إلى السّماء وقلت : " يا سيّدي خلّصني من يد هارون وشرّه " وذكر له ما كان من دعائه . فقال هارون : قد استجاب الله دعوتك ، يا حاجب أطلق عن هذا ، ثمّ دعا بخلع عليه ثلاثاً وحمله على فرسه وأكرمه وصيّره نديماً لنفسه . ثمّ قال : هات الكلمات ، فعلّمه ، قال : فأطلق عنه وسلّمه إلى الحاجب ليسلّمه إلى الدّار ويكون معه فصار موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) كريماً شريفاً عند هارون وكان يدخل عليه في كلّ خميس إلى أن حبسه الثّانية ، فلم يطلق عنه حتّى سلّمه إلى السّندي بن شاهك وقتله بالسّمّ . ( 2 )
هامش
1 . العلاوة بالكسر : أعلى الرأس والعنق وفي بعض النسخ الخطية " هامتك " بدل " علاوتك " . 2 . عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 1 : 87 ح 13 ، الأمالي للصدوق : 308 ، البحار 48 : 219 ح 20 عن العيون و 95 : 210 ح 2 إلى قوله : في كل خميس عن الأمالي والعيون ، اثبات الهداة 5 : 512 ح 30 مختصراً .