تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
رأيت أقواماً قد أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدّار يقولون : إن آذى ابن رسول الله خسفنا به ، وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه . فتبعته ( عليه السلام ) فقلت له : ما الّذي قلت حتّى كفيت أمر الرّشيد ؟ فقال دعاء جدّي عليّ بن أبي طالب كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلاّ هزمه ، ولا إلى فارس إلاّ قهره وهو دعاء كفاية البلاء ، قلت : وما هو ؟ قال : قلت : " اللّهمّ بك أساور ، وبك أحاول ، وبك أجاور ، وبك أصول ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا ، أسلمت نفسي إليك ، وفوّضت أمري إليك ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلىّ العظيم ، اللّهمّ إنّك خلقتني ورزقتني ، وسترتني عن العباد بلطف ما خوّلتني وأغنيتني إذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قوّمتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ، يا سيّدي أرض عنّي فقد أرضيتني " . ( 1 ) [ 245 ] - 10 - وقال أيضاً : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : سمعت رجلاً من أصحابنا يقول : لمّا حبس الرّشيد موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) جنّ عليه اللّيل فخاف ناحية هارون أن يقتله فجدّد موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) طهوره فأستقبل بوجهه القبلة وصلّى لله عزّوجلّ أربع ركعات ثمّ دعا بهذه الدّعوات ، فقال : " يا سيّدي نجّني من حبس هارون ، وخلّصني من يده ، يا مخلّص الشّجر من بين رمل وطين ، ويا مخلّص اللّبن من بين فرث ودم ، ويا مخلّص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلّص النّار من الحديد والحجر ، ويا مخلّص الرّوح من بين الأحشاء والأمعاء خلّصني من يد هارون " . قال : فلمّا دعا موسى ( عليه السلام ) بهذه الدّعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده
هامش
1 . عيون أخبار الرّضا ( عليه السلام ) 1 : 74 ح 5 ، عنه البحار 48 : 215 ح 16 و 95 : 212 ح 5 ، العوالم 21 : 281 ح 1 عن العيون ، حلية الأبرار 2 : 260 عن العيون .