وجادله على ظمأ بماء * وكان رضى أخيه مبتغاه ( 1 )
[ 296 ] - 203 - قال أبو الفرج :
وكانت أُمّ البنين ، أُمّ هؤلاء الأربعة القتلى ، تخرج إلى البقيع فتندب بنيها أشجى
ندبة وأحرقها ، فيجتمع النّاس إليها يسمعون منها فكان مروان يجيء فيمن يجيء
لذلك ، فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي .
ذكر ذلك عليّ بن محمّد بن حمزة ، عن النّوفليّ ، عن حمّاد بن عيسى الجهنيّ ،
عن معاوية بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد [ ( عليهما السلام ) ] ( 2 ) .
ويقول حفيده الفضل بن محمّد بن الفضل بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس ( عليه السلام ) :
إنّي لأذكر للعبّاس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختطف
يحمى الحسين ويحميه على ظمأ * ولا يولّي ولا يثني فيختلف
ولا أرى مشهداً يوماً كمشهده * مع الحسين عليه الفضل والشّرف
أكرم به مشهداً بانت فضيلته * وما أضاع له أفعاله خلف ( 3 )
ويرثيها أمّ البنين ( عليها السلام )
يا من رأى العبّاس كر * على جماهير النقد
ووراه من أبناء حيدر * كلّ ليث ذي لبد
أُنبئت أنّ ابني أُصيب * برأسه مقطوع يد
ويلي على شبلي أما * ل برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في يد * يك لما دنا منه أحد
هامش
1 - مثير الأحزان : 71 .
2 - مقاتل الطالبيين : 84 ، البحار 45 : 40 ، العوالم 17 : 283 .
3 - العبّاس للمقرم : 400 ، أبصار العين في أنصار الحسين : 31 .