أربعاً وثلاثين سنة ( 1 ) .
[ 291 ] - 198 - قال البهبهانيّ :
وفي بعض الكتب المعتبرة أنّ من كثرة الجراحات الواردة على العبّاس ( عليه السلام ) لم
يقدر الحسين ( عليه السلام ) أن يحمله إلى محلّ الشّهداء ، فترك جسده في محل قتله ورجع
باكياً حزيناً إلى الخيام ( 2 ) .
[ 292 ] - 199 - قال المفيد :
ودفنوا العبّاس بن عليّ ( عليهما السلام ) في موضعه الّذي قتل فيه على طريق الغاضريّة
حيث قبره الآن ( 3 ) .
[ 293 ] - 200 - قال المقرّم :
وتركه في مكانه لسرّ مكنون أظهرته الأيّام ، وهو أن يدفن في موضعه منحازاً
عن الشّهداء ليكون له مشهد يقصد بالحوائج والزّيارات ، وبقعة يزدلف إليها النّاس
وتتزلّف إلى المولى سبحانه تحت قبّته الّتي ضاهت السّماء رفعة وسناء ، فتنظر
هنالك الكرامات الباهرة ، وتعرف الأُمّة مكانته السّامية ومنزلته عند الله تعالى ،
فتؤدّي ما وجب عليهم من الحبّ المتأكّد والزّيارات المتواصلة ، ويكون ( عليه السلام ) حلقة
الوصل فيما بينهم وبين الله تعالى ، فشاء حجّة الوقت أبو عبد الله ( عليه السلام ) كما شاء
المهيمن سبحانه أن تكون منزلة أبي الفضل الظّاهرية شبيهة بالمنزلة المعنويّة
الأُخرويّة فكان كما شاءا وأحبّا ( 4 ) .
هامش
1 - سر السلسلة العلوية : 88 .
2 - الدمعة الساكبة 4 : 324 .
3 - الإرشاد : 243 .
4 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) : 270 .