الرّثاء
[ 294 ] - 201 - نقل الطريحيّ :
لهفي على العبّاس لمّا أن دنى * نحو الفرات بقلبه الحرّان
فأراد شرب الماء وقال بنفسه * وا لهفتاه للسّيّد الظمآن
عاف الشّراب ولم يبل أو امّه * وجد الوجد أخيه والإخوان
لهفي على العبّاس إذ حاطوا به * من كل فجّ أقبلوا ومكان
حاطوا به واستفردوه وخرقوا * قرباً ملأها قاصد النّسوان
ثاروا عليه بطعنهم وبضربهم * وبطعنهم أردوه في الميدان
فعلاه رجس فاجر بحسامه * قطع اليمين بمشرفيّ ويماني
وهواه آخر ضربة في رأسه * حتّى رماه بحوبة الجولاني
فأتى الحسين إليه وهو مسارع * فرأى أخاه مكابد الحدثان
فبكى وقال جزيت خيراً من أخ * واسى أخاه بشدّة وهوان
أدّيت حقّاً للأُخوّة يا أخي * وحضيت وصل الحور والولدان
يا أوّل الشّهداء يا بن المرتضى * صلّى عليك الله كلّ أوان
والله تلك مصيبة لم أنسها * إلاّ إذا أدرجت في الأكفان ( 1 )
[ 295 ] - 202 - قال ابن نما :
وقد قلت هذه الأبيات حين فرّق بينهما سهم الشّتات :
حقيقاً بالبكاء عليه حزناً * أبو الفضل الّذي واسى أخاه
وجاهد كلّ كفّار ظلوم * وقابل من ضلالهم هداه
فداه بنفسه لله حتّى * تفرّق من شجاعته عداه
هامش
1 - المنتخب : 307 .