وقولها :
لا تدعونيّ ويك أُمّ البنين * تذكروني بليوث العرين
كانت بنون لي أُدعى بهم * واليوم أصبحت ولا من بنين
أربعة مثل نسور الربى * قد واصلوا الموت بقطع الوتين
تنازع الخرصان أشلائهم * فكلّهم أمسى صريعاً طعين
يا ليت شعري أكما أخبروا * بأنّ عبّاساً قطيع اليمين ( 1 )
14 - مقتل الرضيع
[ 297 ] - 204 - قال السّيّد ابن طاوس :
ولمّا رأى الحسين ( عليه السلام ) مصارع فتيانه وأحبّته عزم على لقاء القوم بمهجته ونادى :
هل من ذابّ يذبّ عن حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ هل من موحّد يخاف الله فينا ؟ هل من
مغيث يرجو الله بإغاثتنا ؟ هل من معين يرجو ما عند الله في إعانتنا ؟ فارتفعت
أصوات النّساء بالعويل فتقدّم إلى باب الخيمة وقال لزينب : ناوليني ولدي الصّغير
حتّى أُودّعه فأخذه وأومأ إليه ليقبّله فرماه حرملة بن الكاهل الأسديّ لعنه الله
تعالى بسهم فوقع في نحره فذبحه ، فقال لزينب : خذيه ثمّ تلقّى الدّم بكفيه فلمّا
امتلأتا رمى بالدم نحو السّماء ، ثمّ قال : هوّن عليَّ ما نزل بي إنّه بعين الله .
قال الباقر ( عليه السلام ) : فلم يسقط من ذلك الدّم قطرة إلى الأرض ( 2 ) .
ولقد أجاد فيه الشّاعر في قوله :
هامش
1 - العبّاس ( عليه السلام ) : 399 ، أبصار العين في أنصار الحسين ( عليه السلام ) : 32 .
2 - اللهوف : 168 ، نفس المهموم : 349 .