[ 300 ] - 207 - قال أبو الفرج :
وكان عبد الله بن الحسين يوم قتل صغيراً جاءته نشّابة وهو في حجر أبيه
فذبحته .
حدّثني أحمد بن شبيب ، قال : حدّثنا أحمد بن الحارث ، عن المدائنيّ ، عن أبي
مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ، قال :
دعى الحسين بغلام فأقعده في حجره ، فرماه عقبة بن بشر فذبحه .
حدّثني محمّد بن الحسين الأشنانيّ ، قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب قال : أخبرنا
مورع بن سويد بن قيس ، قال : حدّثنا من شهد الحسين ، قال :
كان معه ابنه الصغير فجاء سهم فوقع في نحره ، قال : فجعل الحسين يأخذ الدم
من نحره ولبته فيرمي به إلى السّماء فما يرجع منه شيء ، ويقول : اللّهمّ لا يكون
أهون عليك من فصيل ( 1 ) .
[ 301 ] - 208 - قال الطبّريّ :
قال أبو مخنف : قال عُقبة بن بشير الأسديّ : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ بن
الحسين : إنّ لنا فيكم يا بني أسد دماً ؛ قال : قلت : فما ذنبي أنا في ذلك رحمك الله يا
أبا جعفر ! وما ذلك ؟ قال : أُتي الحسين بصبيّ له ، فهو في حِجره ، إذ رماه أحدكم يا
بني أسد بسهم فذبحه ، فتلقّى الحسين دمه ، فلمّا ملأ كفّيه صبّه في الأرض ثمّ قال :
ربّ إن تك حبست عنّا النّصر من السّماء فاجعل ذلك لما هو خير ، وانتقم لنا من
هؤلاء الظالمين ؛ قال : ورمى عبد الله بن عقبة الغنويّ أبا بكر بن الحسين بن عليّ
بسهم فقتله ، فلذلك يقول الشاعر ؛ وهو ابن أبي عَقِب :
هامش
1 - مقاتل الطالبيين : 90 .