ناحت عليه الحور في قصورها * لنوح آل البيت في خدورها
ناحت عليه زمر الأملاك * مذ ناحت العقائل الزواكي ( 1 )
[ 289 ] - 196 - قال الصّدوق :
حدّثنا أبو عليّ أحمد بن زياد الهمدانيّ ، قال حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ،
عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيّ ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن ابن أسباط ،
عن عليّ بن سالم ، عن أبيه ، عن ثابت بن أبي صفيّة قال : نظر سيّد العابدين عليّ بن
الحسين ( عليهما السلام ) إلى عبيد الله بن عبّاس بن عليّ بن أبي طالب فاستعبر ثمّ قال : ما من
يوم أشدّ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يوم أُحد ، قتل فيه عمّه حمزة بن عبد المطّلب ،
أسد الله وأسد رسوله ، وبعده يوم موتة قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب ، ثمّ قال
( عليه السلام ) : ولا يوم كيوم الحسين ( عليه السلام ) ازدلف عليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنّهم من هذه
الأُمّة ، كل يتقرّب إلى الله عزّ وجلّ بدمه ، وهو بالله يذكّرهم فلا يتّعظون حتّى قتلوه
بغياً وظلماً وعدواناً .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : رحم الله العبّاس ، فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت
يداه ، فأبدله الله عزّوجلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل
لجعفر بن أبي طالب ، وإنّ للعبّاس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع
الشّهداء يوم القيامة ( 2 ) .
[ 290 ] - 197 - روي عن المفضل بن عمر :
قال الصادق ( عليه السلام ) : كان عمّنا العبّاس نافذ البصيرة ، صلب الإيمان ، جاهد مع أبي
عبد الله الحسين ( عليه السلام ) وأُبلي بلاءاً حسناً ، ومضى شهيداً قال : استشهد وقد بلغ سّنه
هامش
1 - الأنوار القدسية : 80 .
2 - الأمالي : 373 ح 10 ، الخصال : 68 ح 101 مختصراً .