في الأصل إلى قسمين أحدهما يرجع إلى الفعل ويدخل فيه القول ،
والآخر إلى القول دون الفعل .
فأما النص بالفعل والقول ، فهو ما دلت عليه افعاله صلى الله عليه
آله وأقواله المبينة لأمير المؤمنين عليه السلام من جميع الأمة ، الدالة
على استحقاقه من التعظيم والاجلال والاختصاص بما لم يكن حاصلاً
لغيره كمؤاخاته صلى الله عليه وآله بنفسه وانكاحه سيدة نساء
العالمين ابنته عليها السلام ، وانه لم يولِ عليه احداً من الصحابة ، ولا
ندبه لأمر أو بعثه في جيش الا كان هو الوالي عليه المقدم فيه ، وانه لم
ينقم عليه من طول الصحبة وتراخي المدة شيئاً ، ولا انكر منه فعلا ،
ولا استبطاه في صغير من الأمور ولا كبير مع كثرة ما توجه منه صلى الله
عليه وآله إلى جماعة من أصحابه من العتب ، اما تصريحا أو تلويحاً .
وقوله صلى الله عليه وآله فيه ( علي مني وأنا منه ) ( 1 ) و ( علي مع
الحق والحق مع علي ) و ( اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي
من هذا الطائر ) ( 2 ) إلى غير ما ذكرناه من الافعال والأقوال الظاهرة التي
هامش
( 1 ) اخرجه النسائي في الخصائص ص 16 بلفظ ( ان عليا مني وانا منه وهو
ولي كل مؤمن بعدي ) ، والترمذي 2 / 297 ، واحمد في المسند ج 4 / 136 ،
437 .
( 2 ) جامع الترمذي ج 2 / 299 ، خصائص النسائي / 5 المستدرك 3 / 13 ، تاريخ
بغداد 3 / 171 .