يكون أولى بتدبير الخلق وأمرهم ونهيهم من كل أحد منهم الا من كان
إماما لهم مفترض الطاعة عليهم " ( 1 )
ويتضح بذلك أيضا ان حديث الغدير لم يبقَ على خفائه ولا
اجماله في دلالته على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع هذا الاستدلال ( 2 ) .
قال السيد المرتضى :
" قد دللنا على ثبوت النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) باخبار
مجمع على صحتها متفق عليها وان كان الاختلاف واقعاً في تأويلها
وبينا انها تفيد النص عليه بغير احتمال ولا إشكال كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( أنت
مني بمنزلة هارون من موسى ) و ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) إلى غير
ذلك مما دللنا على أن القرآن يشهد به كقوله تعالى ( إِنََّمَا وَلِيُُّكُمُ اللهُ
وَرَسُولُهُ وَالََّذِينَ آمَنُوا الََّذِينَ يُقِيمُونَ الصََّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزََّكَاةَ وَهُمْ
رَاكِعُونَ ) المائدة / 55 فلا بد ان نطرح كل خبر ناف ما دلت عليه هذه
الأدلة القاطعة ان كان غير محتمل للتأويل نحمله بالتأويل على ما
يوافقها ويطابقها إذا ساغ ذلك فيه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشافي ج 2 / 260 - 282 اختصرنا ما أوردناه مع المحافظة على ألفاظ
المرتضى رح .
( 2 ) قال العلامة المظفر في دلائل الصدق ج 2 / 57 المطلب الثاني في دلالة
حديث الغدير على امامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 3 ) الشافي ج 3 / 99 .