اما مراد السيد المرتضى من قوله " أنا لا ندعي علم الضرورة من
النص لا لأنفسنا ولا على مخالفينا وما نعرف أحد من أصحابنا صرح
بادعاء ذلك " . فهو ان نص الغدير لا يدل على تعيين علي ( عليه السلام ) إماما
بالبداهة ، والضرورة ومن غير استدلال .
نعم يقول المرتضى ويقول الشيعة القدماء ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو لم يرد
الإمامة لعلي في حديث الغدير مع ايجاب خطابه لها لكان ملغزا عادلا
عن طريق البيان بل عن طريق الحكمة ) ( 1 ) .
وفي ضوء ذلك يتضح خطأ ما ذهب إليه ( الأستاذ الكاتب ) من
سوء استفادة من كلام الشريف المرتضى ( رحمهم الله ) وتحميل كلامه ما لم يرده
ولا يعنيه .
ونرى من المفيد في آخر هذه التعليقة ان نضع بين يدي القارئ
الكريم كلام الشريف المرتضى في النص الخفي والنص الجلي
فيما يلي :
قال الشريف المرتضى رح : " الذي نذهب إليه ان النبي صلى الله
عليه وآله نص على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة بعده ، ودل
على وجوب فرض طاعته ولزومها لكل مكلف ، وينقسم النص عندنا
هامش
( 1 ) الشافي ج 2 / 283 .