و ( هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا ) ( 1 ) .
والقسم الآخر : لا نقطع على أن سامعيه من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) علموا
النص بالإمامة منه اضطراراً ولا يمتنع عندنا ان يكونوا علموه
استدلالا من حيث اعتبار دلالة اللفظة ، وما يحسن ان يكون المراد أو
لا يحسن .
فأما نحن فلا نعلم ثبوته والمراد به الا استدلالاً كقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( أنت
مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ) و ( من كنت مولاه
فعلي مولاه ) وهذا الضرب من النص هو الذي يسميه أصحابنا النص
الخفي .
ثم النص بالقول ينقسم قسمة أخرى إلى ضربين :
فضرب منه تفرد بنقله الشيعة الإمامية خاصة ، وان كان بعض من
لم يفطن بما عليه فيه من أصحاب الحديث قد روى شيئا منه ، وهو
النص الموسوم بالجلي .
والضرب الاخر رواه الشيعي والناصبي وتلقاه جميع الأمة بالقبول
على اختلافها ، ولم يدفعه منهم أحد يحفل بدفعه يعد مثله خلافا وان
هامش
( 1 ) هذا الحديث هو حديث يوم الدار اخرجه الطبري في التاريخ 2 / 321
واحمد في المسند 1 / 111 / 159 ، والحاكم في المستدرك 3 / 132 والحلبي
في السيرة 1 / 381 ، والسيوطي في جمع الجوامع 6 / 397 عن ابن إسحاق
وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نعيم والبيهقي .