عليّ ابن الشيخ جعفر . وينقل عنه : أنّه كان يطوف ليلاً على الأرامل واليتامى
ويدفع لهم صرر الدراهم ولا يخبرهم بنفسه تأسّياً بأئمّته الأطهار . وكان أخوه
الشيخ موسى بنى أساس المسجد الّذي بجنب مقبرتهم ، ثمّ توفّي قبل إتمامه ، فأتمّه
هو وكان يقيم فيه الجماعة .
ورد إلى كربلاء لبعض الفتن الّتي وقعت في النجف مع أخيه الشيخ موسى ،
فأكبّ عليهما الفضلاء من أهل العلم ، وكانت كربلاء يومئذ هي محطّ الطلبة ، فيها
ألف فاضل من علماء إيران يحضرون دروس شريف العلماء ، فحضر بعضهم درس
الشيخين فاستحسنوا فقههما ، وكانا يدرّسان الفقه لا غير . ثمّ عاد المترجَم بعد ستّة
أشهر مع أخيه الشيخ موسى إلى النجف . وفي تلك السنة توفّي شريف العلماء ،
فورد النجف ألف طالب من طلبة كربلاء وسكنوا النجف حبّاً بدرس المترجَم
وأخيه الشيخ موسى . ثمّ توفّي الشيخ موسى فاستقلّ الشيخ علي بالتدريس ، ومنها
صارت النجف مرجعاً لأهل العلم من إيران وقبلها كربلاء ولم يكن في النجف
طلبة من إيران ( انتهى ) .
ثمّ ذكر من شعره قصيدة ، ومدحاً في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومرثيتين لسيّد الشهداء
أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه ، راجع أعيان الشيعة : ج 8 ص 177 - 178 .
* * *
ولا يفوتنا في الختام أن نشير إلى وصف النسخ الّتي اعتمدنا علهيما ، وهي :
1 - المطبوعة بطهران عام 1219 المتوفّرة في المكتبات .
2 - مخطوطة محفوظة في مكتبة « آستان قدس رضوي » وهذه ناقصة تبتدئ
من أوائل خيار الشرط وتنتهي إلى أواسط خيار الاشتراط .
3 - مخطوطة محفوظة في مكتبة « مركز إحياء التراث الإسلامي » بقم ، يبدو
منها أنّها بخطّ المؤلّف ( قدس سره ) فقدت من أوّلها وخلالها وآخرها ممّا هو بخطّه أوراق ،
فاستُنسخت من نسخة اُخرى واُكملت ، فللّه الحمد وله المنّ .
مؤسّسة النشر الإسلامي
التابعة لجماعة المدرّسين بقم المشرّفة
شرح خيارات اللمعة — صفحة 5
مساهمون: الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء
ص٥