نصّ عليه العلاّمة والشهيدان والصيمري والكركي ( 1 ) واقتضاه إطلاق المدّة
المتناولة للمتّصلة والمنفصلة في كلام المشايخ والقاضي والديلمي والحلبيّين
والحليّين الثلاثة ( 2 ) . إلاّ أن يدّعى بأنّ الظاهر منها الأوّل ، عملا بالأصل وعموم
الكتاب والسنّة .
وهذا بناءً على أنّ شرط الخيار على وفق الأصل أو أنّ الشرط يثبت الغاية
كالسبب ، وإلاّ فاثبات ذلك بالدليل الخاصّ المثبت لهذا الخيار مشكل ، لانصرافه
بحكم التبادر إلى غيره ، إلاّ أن يتمسّك بظاهر الإجماع في التذكرة حيث قال : ولو
شرط خيار الغد صحّ عندنا خلافاً للشافعي ( 3 ) أو بتنقيح المناط ، وهو مشكل .
ومن هنا احتمل العلاّمة المنع في القواعد ( 4 ) وإن حكم بالجواز في غيرها ( 5 )
وفي موضع آخر منها ( 6 ) .
ومنعه بعض العامّة ( 7 ) تحاشياً من انقلاب اللازم جائزاً ، والانقلاب إلى الجواز
كعكسه جائز ، بل واقع كما في خيار التأخير والرؤية وغيرهما .
ومتى جاز الانفصال جاز التعاقب كما صرّح به العلاّمة والشهيد الثاني
وصاحب الكفاية ( 8 ) وغيرهم خصوصاً إذا جعلنا هذا الخيار على خلاف القاعدة
أمكن منع التلازم استظهاراً لاتّحاد المدّة - وإن عمّت المتّصلة والمنفصلة - من
الأدلّة الخاصّة وكلام الأكثر ويقتصر على المتيقّن فيما خالف القاعدة . ومن هنا
احتمل الشهيد الأوّل الثاني وقطع بالأوّل ( 9 ) وهو بعيد .
هامش
( 1 ) التذكرة : 1 : 52 س 36 ، الدروس 3 : 269 ، المسالك 3 : 201 ، غاية المرام 2 : 47 ، جامع
المقاصد 4 : 321 ، 322 .
( 2 ) المقنعة : 592 ، النهاية 2 : 136 ، الوسيلة : 238 ، المهذّب 1 : 353 ، المراسم : 172 ، الكافي
في الفقه : 353 ، الغنية : 218 ، السرائر 2 : 243 ، الشرائع 2 : 22 ، التحرير 1 : 166 ، س 14 .
( 3 ) التذكرة 1 : 520 س 39 .
( 4 ) القواعد 2 : 71 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 374 ، التحرير 1 : 166 س 15 .
( 6 ) القواعد 2 : 66 .
( 7 ) المجموع 9 : 191 .
( 8 ) التحرير 1 : 166 س 21 ، المسالك 3 : 201 ، الكفاية : 91 س 37 .
( 9 ) الدروس 3 : 269 .