لو صحّ فإمّا أن يدوم الخيار وهو باطل بالإجماع أو يردّ إلى معيّن وهو تخصيص
من غير مخصّص ، فتعيّن البطلان ، وهو أحد قولي الشيخ في المبسوط وظاهر
الديلمي وصريح العلاّمة والصيمري والشهيد الثاني ( 1 ) وعزي القول به إلى
المرتضى ( 2 ) والمعلوم منه خلافه ( 3 ) . وربّما لاح من ظاهر الوسيلة والسرائر
والشرائع والنافع والجامع ( 4 ) وظاهر المتن ، لتضمّنها اعتبار التعيين في المدّة ، ولا
دلالة فيه ، فإنّه غير اشتراط المدّة المعيّنة ، إلاّ أن يكون ذلك بطريق الأولويّة وهي
محلّ منع فيما نحن فيه .
وقيل : لا بل يصحّ الشرط وينصرف إلى ثلاثة أيّام ، ذهب إليه المفيد
والمرتضى والشيخ وأبو الصلاح وابن زهرة ( 5 ) ومال إليه في الدروس ، للإجماع ( 6 )
كما في الانتصار والخلاف والجواهر والغنية ( 7 ) والخبرين النبويّين « الخيار ثلاثاً
قل : لا خلابة ، ولك الخيار ثلاثاً » ( 8 ) والخلابة الخديعة .
وأخبار الفرقة المرسلة في الخلاف ( 9 ) ولا تقصر عن مراسيل كتب الحديث ،
وخلوّها عنها لا يقدح فيها ، فإنّها لم توضع على الاستقصاء التامّ وإلاّ لتكاذبت
فيما انفردت .
ويشهد لذلك الصحيح « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أو لم
يشترط ( 10 ) » فإنّه يعطي بفحواه أنّ الشرط في غيره ثلاثة مع الشرط ، وليس المراد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 83 ، المراسم : 172 ، المختلف 5 : 66 ، لم نجد التصريح بذلك في غاية المرام ،
المسالك 3 : 201 .
( 2 ) نقله عنه العلاّمة في المختلف 5 : 66 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الوسيلة : 238 ، السرائر 2 : 243 ، الشرائع 2 : 22 ، النافع : 121 ، الجامع : 247 .
( 5 ) المقنعة : 592 ، لم نجده في الانتصار ، فراجع ، الخلاف 3 : 20 المسألة 25 ، الكافي في الفقه :
353 ، الغنية : 219 .
( 6 ) الدروس 3 : 269 .
( 7 ) راجع الانتصار : 435 ، الخلاف 3 : 20 المسألة 25 ، جواهر الفقه : 54 المسألة 194 ، الغنية : 219 .
( 8 ) سنن البيهقي 5 : 273 .
( 9 ) الخلاف 3 : 20 المسألة 25 .
( 10 ) الوسائل 12 : 349 ب 3 من أبواب الخيار ، ح 1 .