القاضية بالامتناع من تداخل الأسباب وتوارد العلل واجتماع المثلين ، إذ الممتنع
لا ينقلب بالشرط إلى الجواز .
ولو كان المبيع حيواناً فاللازم من دليلهم تأخير شرط المشتري عن الثلاثة ،
وهو بعيد من قصد المشترط .
وفي الصحيحة : « عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو
يومين ، فيموت العبد أو الدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال :
على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام » ( 1 ) فإنّه دالّ على أنّ خيار الشرط
- أعني اليوم واليومين - داخل في خيار الحيوان أعني الثلاثة أيّام ، وإلاّ لجعل
« اليوم واليومين » اللذين هما خيار الشرط بعد خيار الحيوان .
ويشكل الحكم بالاتّصال مع العلم بالخيار وتساوي المدّتين أو قصر الشرط ،
والظاهر تأخير الخيار حينئذ عملا بشاهد الحال .
ولو زاد الشرط احتمل التأخير مطلقاً ، والاتّصال مطلقاً ، والتفصيل بمقتضى
العرف فيتأخّر في مثل الأربعة والخمسة ويتّصل في نحو الشهر والسنة ، ولا بأس
به ، أمّا مع الاختلاف بالعلم والجهل فلا يبعد البطلان .
ولو أطلق الخيار فالقول في الثلاثة الّتي ينصرف إليها الإطلاق على القول به
كالمدّة المشترطة .
قال المصنّف : ( ويجوز اشتراطه لأحدهما ولكلّ منهما ولأجنبيّ
عنهما أو عن أحدهما )
لا ريب أنّ شرط الخيار قد يكون للبائع ، أو للمشتري ، أو لهما ، أو لأجنبيّ ،
متّحداً ، أو متعدّداً ، منفرداً ، أو مع البائع أو المشتري ، أو معهما ، مع التوافق في المدّة
أو التخالف ، أو معهما ، في ذلك العقد أو غيره ، أو فيهما ، مع قيد الاجتماع فيه أو
عدمه ، أو الاختلاف متّصل أو منفصل ، أو مختلف مع سبق الاتّصال أو الانفصال ،
أو متّصل في البائع ومنفصل في المشتري وما عداه ، أو متّصل في المشتري
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 352 ب 5 من أبواب الخيار ، ح 2 .