ومنفصل فيما عداه ، أو لهما كذلك ، أو للأجنبيّ مع أحدهما أو معهما كذلك .
والأقسام كثيرة جدّاً وتتضاعف الأقسام فيما إذا قلنا بجواز اشتراط الخيار
في بعض المبيع كما هو مذهب البعض ( 1 ) وإن كان الأقوى خلافه ، لا بسبب ضرر
التبعيض كما في الخيار الّذي مستنده الضرر أو مطلقاً وأنّ الضرر لا يجبر بمثله
لانتفائه فيه بسبب الإقدام ، بل لوحدة العقد فيكون شرطاً مخالفاً لمقتضاه كما تقدّم
في خيار الحيوان ( 2 ) .
نعم قد ادّعى الإجماع على جوازه بعض المتأخّرين ، فإن تمّ فهو الحجّة ،
ولكنّه محلّ منع .
وفي اشتراط الخيار للمبيع كما إذا كان عبداً وجهان - الصحّة والبطلان -
مبنيّان على أنّ العبد يملك مثل هذا الحقّ أو لا ، والأقوى الصحّة وإن قلنا بالثاني ،
ويرجع الخيار إلى مولاه وتتضاعف بهذا الأقسام أيضاً .
وقول المصنّف : « ولأجنبيّ عنهما أو عن أحدهما » ويحتمل دخول ذلك ( 3 )
تحت قوله : « ولأجنبيّ عنهما » ويريد بقوله : « أو عن أحدهما » شرط المشتري
الخيار للبائع أو بالعكس فإنّ كلاًّ منهما أجنبيّ بالنسبة إلى الآخر ، والأوّل أظهر .
وعلى كلّ حال فجواز جعل الخيار لهما أو لأحدهما أو لثالث أولهما أو لأحدهما
مع الثالث قد ادّعى الإجماع عليه بعض المتأخّرين ( 4 ) ونفى الخلاف فيه في الكفاية ( 5 ) .
وفي الرياض نقل الإجماع على ذلك عن الخلاف والغنية والتذكرة ( 6 ) والموجود
في التذكرة الإجماع على خصوص جعل الخيار للأجنبيّ ( 7 ) وليس في الخلاف
والغنية شيء من ذلك .
هامش
( 1 ) مصابيح الأحكام ( مخطوط ) : الورقة 249 س 12 .
( 2 ) راجع ص 44 .
( 3 ) العبارة مضطربة ، ولعلّها في الأصل : ويحتمل دخول ذلك ( اشتراط الخيار للعبد المبيع )
تحت قول المصنّف : « ولأجنبيّ عنهما أو عن أحدهما » ويريد بقوله . . .
( 4 ) المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 249 س 12 .
( 5 ) الكفاية : 91 س 35 .
( 6 ) الرياض 8 : 187 .
( 7 ) التذكرة 1 : 521 س 7 .