به اشتراط الثلاثة لاطّراد الشرط في غيرها بل مطلق الاشتراط ، فيثبت الثلاثة به
كما هو المطلوب .
والغرر مندفع بتحديد الشرع ، والجهالة مغتفرة لأولها إلى العلم ، والأولويّة
ممنوعة لارتفاع الغرر واغتفار الجهل . والتخصيص بالثلاثة إمّا لانصراف الإطلاق
إليها عرفاً لكونها أوّل مدّة يتروّى في مثله والشرع كاشف ، أو لتعيين الشرع
والشرط سبب لا مناط كالوصايا المبهمة ، هذا غاية ما يؤيّد به هذا القول .
وقد يقال بمنع الإجماع ، لقلّة المصرّح به من الأصحاب ، مع أنّه في الكفاية ( 1 )
ادّعى أشهريّة القول الأوّل مطلقاً ، وفي الرياض ادّعى أشهريّته بين المتأخّرين ( 2 ) مع
أنّ هذا الحكم لو كان ثابتاً لاشتهر اشتهاره في الوصايا المبهمة ، وليس الأمر كذلك .
والنبويتّان ضعيفتا السند والدلالة لأعامل بظاهرهما من الإطلاق ، والصحيحة
شهادة فيها وخصوصيّة اشتراط الثلاثة فيها لخصوصيّة المقام ، وإجماع الشيخ
ومراسيله قد ادّعاهما أيضاً في شرط المؤامرة على الإطلاق ( 3 ) مع أنّه لم يقل بذلك
أحد سواه من الأصحاب ، وهذا ممّا يوهن دعواهما في هذا المقام . ولعلّ
الإجماعات كالروايات منزّلة على العرف السابق أو على قرائن الأحوال .
ثمّ إنّه على تقدير القول بذلك هل هو عامّ حتّى لصورة العلم بقصد عدم ذلك
أو مخصوص بما عداها ؟ لعلّ الأقوى الثاني اقتصاراً على المتيقّن ، ويحتمل الأوّل
لعموم الدليل فيكون من الأسباب القهريّة ، وهو بعيد .
وهل هو خاصّ بالبيع اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيّقن أو مطّرد في
غيره ؟ وجهان .
ولو اشترط مدّة مطلقة احتمل البناء على الخلاف لكونه بمنزلة إطلاق الخيار ،
والبطلان مطلقاً للأصل ومنع التنزيل ، وهو الأشبه .
ثمّ إنّه لا فرق مع تعيين البداية والنهاية في المدّة بين المتّصلة والمنفصلة كما
هامش
( 1 ) الكفاية : 91 س 37 .
( 2 ) الرياض 8 : 188 .
( 3 ) الخلاف 3 : 37 ، المسألة 51 .