وأثبته اُخرى على إشكال ( 1 ) . واستشكله في التحرير والقواعد ( 2 ) . والشهيد قد
حكى في الدروس الإجماع عن الشيخ ومنعه عن العلاّمة مقتصراً على النقل
وظاهره التوقّف ( 3 ) فلا يصحّ الإطباق المدّعى إلاّ بتكلّف . ثمّ إنّ جمعاً من
الأصحاب نصّوا على عدم اختصاص هذا الخيار بالبيع وأنّه يجري في سائر العقود
عدا النكاح والوقف ( 4 ) . ونفى بعضهم الخلاف في جريانه في خصوص اللازمة منها
كالإجارة والمزارعة والمساقاة والكفالة والحوالة ونحوها . وقال : وعدا الضمان ،
فإنّ العلاّمة منعه في أحد قوليه ، والصلح فنفاه الشيخ في المبسوط والخلاف مطلقاً .
والكركي فيما يفيد الإبراء تبعاً للتحرير ، والصيمري في الصلح عن المجهول
والدعوى الغير الثابتة بالإقرار والكلّ شاذّ والأصل الصحّة لعموم المقتضي ، انتهى ( 5 ) .
ومراده بالمقتضي عمومات الشروط وقد تقدّم الكلام فيها بما لا مزيد عليه ،
وكان مستند العلاّمة والكركي والصيمري فيما استثنوه أنّها في معنى الإيقاعات فلا
تقبل شرط الخيار ( 6 ) وعليه منع ظاهر . وقد نقل في المهذّب الإجماع على جريانه
في الصلح بقول مطلق ( 7 ) .
وهل يجري هذا الخيار في باب المعاطاة ولو بعد لزومها أو لا ؟ وجهان :
يحتمل العدم لأنّها من مقولة الفعل وهو من مقولة القول وهي غير مستقلّ
بنفسه ولا يمكن ربطه بالفعل ، ولو قارن الفعل بقول دالّ على المعاطاة وجعله
مرتبطاً به لم ينفع لأنّ المدار في ذلك على الفعل واللفظ أجنبيّ لا مدخليّة له .
ويحتمل الجريان فيها ، لقوّة ارتباط هذا القول بالفعل ، مع أنّ الشروط في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 516 س 19 و 522 س 17 .
( 2 ) التحرير 1 : 167 س 29 ، القواعد 2 : 67 .
( 3 ) الدروس 3 : 268 .
( 4 ) راجع المسبوط 2 : 81 ، السرائر 2 : 245 و 246 ، الشرايع 2 : 23 ، القواعد 2 : 68 ، المسالك 3 : 212 ، جامع
المقاصد 4 : 303 .
( 5 ) راجع مصابيح الأحكام ( مخطوط ) : الورقة 250 .
( 6 ) التحرير 1 : 167 س 30 ، جامع المقاصد 4 : 304 ، غاية المرام 2 : 44 .
( 7 ) المهذّب البارع 2 : 538 .