المجلس ( 1 ) ورجع عنه في الشرط فأثبته فيه كما في التحرير ( 2 ) .
ولا في الثاني إلاّ من الشيخ في المبسوط والخلاف وأبو المكارم والحلّي
وادّعوا عليه الإجماع وعلّلوه بمنافاة الخيار للقبض المعتبر فيه ( 3 ) لأنّه إن وقع بعد
القبض نافى قاعدة اتّصال الشرط بالمشروط فلا يؤثّر وإن وقع قبله كان قبل تمام
السبب المملّك وشرط الخيار إنّما يكون بعد المملّك .
ولو اُريد به بعده كان من الشرط المجهول .
والتعليل عليل لإمكان وقوعه بعد القبض فوراً بحيث لا يخلّ بالاتّصال عرفاً
ووقوعه قبله ، ونمنع كون شرط الخيار لا يكون إلاّ بعد تمام السبب المملّك ، لصحّة
وقوعه مقترناً بالإيجاب قبل القبول من البائع قولا واحداً ، إلاّ أن يقال : إنّ الشرط
في ذلك بعد لا يتمّ ، لأنّ قبوله في ضمن القبول بخلاف ما نحن فيه .
ومع ذلك فهو منقوض بالسلم ، والإجماع ممنوع ، فإنّ ظاهر القدماء ثبوت
الخيار ولا نافي له منهم غير المدّعي ، وصورة الإجماع المنقول تنبئ عن أخذه من
الإجماع على اشتراط القبض المنافي لثبوت الخيار باعتقاد الحاكي فينتفى
برفع التنافي .
وقد أقدم على منع هذا الإجماع جماعة من الأصحاب حتى ادّعى الشهيد في
المسالك اطباق المتأخّرين على منعه ( 4 ) .
وقد يمنع بأنّ من أعاظمهم المحقّق ولم يصرّح بشيء والعلاّمة اختلف قوله
في ذلك فأثبت الخيار في ظاهر المختلف ومنع الإجماع ( 5 ) ونفاه في التذكرة تارةً
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 516 س 19 ، عبارتها هكذا : ويثبت خيار الشرط في جميع أنواعه إلاّ السلف
والصرف ، فراجع .
( 2 ) التذكرة 1 : 522 س 16 ، التحرير 1 : 167 س 29 .
( 3 ) المبسوط 2 : 79 ، الخلاف 3 : 12 المسألة 9 ، الغنية : 220 ، السرائر 2 : 244 .
( 4 ) المسالك 3 : 212 .
( 5 ) المختلف 5 : 72 .