مشروط ، والمراد بالوفاء به العمل بمقتضاه من حيث هو هو ، من دون ملاحظة
شيء من شرط أو غيره فيحصل التنافي .
واستدلال بعض الأصحاب بالآية الشريفة في مقام الشروط ( 1 ) في غير محلّه
كاستدلالهم بها في العقود الجائزة ، فتأمّل .
وبناءً على هذا الوجه ينبغي الاقتصار في الخيار على مورد الدليل الدالّ على
أنّ نفس الاشتراط مثبتاً لجواز الفسخ ولا يحكم بالتسرية .
إلاّ أن يقال : لمّا ثبت في البيع - الذي هو أصل العقود وأحكمها - ينقّح مناطاً
في الباقي ، وهو مشكل .
وعلى الوجهين الأوّلين لو شرط الخيار في عقد وقع سابقاً كان الشرط
صحيحاً ولازماً ، بخلافه على الثالث .
واستثناء الخمسة المذكورة في كلام أكثر الأصحاب - وهي النكاح والوقف
والعتق والطلاق والابراء - ( 2 ) بناءً على الوجه الأوّل ظاهر ، لعدم إمكان التقايل فيها
والخيار ، فلا يتعلّق الشرط به ، لأنّ قاعدة الشرط كالنذر واليمين إنّما تتعلّق
بالممكن فتلزمه لا بغير الممكن فتصيّره ممكناً ، فيكون استثناؤها ليس مخالفاً
للقاعدة بل على وفقها ، لعدم شمول قاعدة الجواز لها .
وعلى الثاني فلابدّ من الدليل على العدم .
وعلى الثالث يكفي عدم الدليل .
فإن قلت : حين الشرط لم يكن العقد لازماً حتّى أنّ شرط الخيار فيه موقوف
على جواز فكّه بعد اللزوم .
قلنا : ذلك إنّما يتمّ أيضاً لو كان العقد يقع على وجهين : الجواز ، واللزوم . أمّا إذا
كان لا يقع إلاّ على وجه اللزوم فاشتراط كونه جائزاً شرط غير ممكن شرعاً أيضاً
هامش
( 1 ) الرياض 8 : 187 .
( 2 ) راجع مفتاح الكرامة : ج 4 ص 567 - 570 .