كالعقود المبنيّ فيها على النقل والانتقال .
وهذا مشكل ، لمنافاته للأصل من عدم سقوط الحقّ إلاّ بالمتيقّن ، وظاهرِ
إجماع الأصحاب من اعتبار الصراحة وغيرها في الإيقاعات اللازمة - كالطلاق
ونحوه - كما تعتبر في العقود .
اللّهمّ إلاّ أن يكون المخرج لذلك بخصوصه الإجماع ، أو باعتبار الاتّفاق على
السقوط بالفعل صريحه وظاهره في المقام والقول أولى منه ، أو باعتبار التعليل
بالرضا في الروايات الصحيحة .
هذا كلّه في المسقط القولي صريحه وظاهره .
وأمّا المسقط الفعلي بقسميه فسيأتي البحث فيه ( 1 ) .
وأمّا السقوط بمحض النيّة والقصد وإن كان في بعض الروايات ( 2 ) إشارة إليه
مؤيّدةً بأنّ المدار على المدلول ، والدالّ إنّما يعتبر للدلالة ، وحيث لا حاجة إلى
الدلالة هنا للعلم بحال نفسه كان ذلك إسقاطاً ، إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب وطريقة الشرع
عدم اعتبار ذلك في مثله ، كما لا يخفى على من تتبّع في نقل الحقوق وفكّها .
ولهذا اُنكر على الشيخ في إثباته النذر بمجرّد النيّة ( 3 ) وهو الموافق لمقتضى
الأصل من ثبوت الحقّ . والتعليل بالرضا في الروايات ( 4 ) إمّا لبيان الحكمة أو علّة
مقيّدة بالإجماع ، فافهم .
قال المصنّف : ( وبمفارقة أحدهما صاحبه ) ( 5 )
ولو بالأرواح فلو ماتا أو أحدهما حصل التفرّق ، كما احتمله في القواعد
هامش
( 1 ) ويمكن إدخاله في كلام المصنّف فيكون التصرّف مذكوراً في كلامه ، ولكنّه خلاف الظاهر
كما فهم الشارح . ( هامش الأصل ) .
( 2 ) الوسائل 12 : 347 ، ب 2 من أبواب الخيار .
( 3 ) المسالك 11 : 397 .
( 4 ) الوسائل 12 : 346 ، ب 1 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 5 ) القواعد 2 : 65 ، التذكرة 1 : 517 س 39 .