ولانحصار الحقّ فيهما فيسقط بإسقاطهما .
ولأنّ فسخ اللازم بالتقايل يقتضي لزوم الجائز بالتخاير .
ولأنّه سقط بالافتراق لدلالته على الرضا ، والتخاير صريح في ذلك .
ويحصل التخاير بالإيجاب منهما ومن أحدهما مع رضاء الآخر . ولو أمضاه
أحدهما دون الآخر ، فإن فسخ انفسخ البيع وإلاّ اختصّ بالخيار .
وإنّما لم يتعرّض المصنّف لاشتراط الإسقاط بل اقتصر على شرط السقوط ،
لعدم حصول السقوط بمحض الاشتراط بل يتوقّف على الإسقاط ، ومع عدمه
يثبت خيار الاشتراط ، فهو راجع إلى ما ذكر من الإسقاط .
واحتمال العطف على المضاف إليه ، ينافيه إعادة حرف الجرّ ، مع استلزامه
ترك ذكر الإسقاط الّذي هو أولى بالذكر ( 1 ) .
وعلى كلّ حال فشرط الإسقاط والسقوط قد يكون للبائع أو للمشتري أو
لهما ، أو للأجنبيّ مفرداً أو مع البائع أو المشتري أو معهما ، في ذلك العقد أو في
غيره ، أو فيهما متّصل أو منفصل أو مختلف مع سبق الاتّصال والانفصال ، أو متّصل
للبائع ومنفصل للمشتري وما عداه ، أو متّصل للمشتري ومنفصل فيما عداه ، أو لهما
كذلك ، أو للأجنبيّ ، أو للأجنبيّ مع أحدهما ، أو معهما كذلك .
والأقسام كثيرة ويجيء تحقيق الحال في خيار الشرط وشرط الخيار .
ثمّ إنّه لا ريب في سقوط الخيار بالمسقط اللفظي الصريح ، لأنّ الخيار حقّ من
الحقوق ، فبإسقاطه يسقط .
والظاهر أنّه من الإيقاعات لامن العقود ، فلا يتوقّف على القبول بل هو كالإبراء .
ويسقط بالمسقط اللفظي الظاهر ، ولا يشترط فيه ما يشترط في صيغ
الإيقاعات من العربيّة والإعراب ونحو ذلك .
ويتأدّى بالحقائق والمجازات وبكلّ لفظ يدلّ على ذلك ، سواء كان بلفظ
الإسقاط أو غيره كأوجبنا البيع أو اخترناه أو التزمنا به ونحو ذلك ، لأنّه ليس
هامش
( 1 ) ولفظه « بعده » ظاهر في خلافه . ( هامش الأصل ) .