اشتراط سقوطه كاشتراط اللزوم في العقود الجائزة - من الهبة والعارية والوديعة -
وإن كان كلّ منهما إسقاط للتسلّط على الفسخ .
مع أنّه يمكن القول به كما سيأتي ، إلاّ أن يقوم إجماع على خلافه .
ولا يفترق الحال في صحّة هذا الشرط بين القول بأنّ الشروط مثبتة للغايات
كالأسباب فيكون على وفق القاعدة وعدمه ، لقيام الدليل عليه بالخصوص .
والظاهر أنّ المدار فيها على المقارن ، فلو تقدّم أو تأخّر لم يلزم ، خلافاً لظاهر
الخلاف والجواهر في الأوّل ( 1 ) وهو شاذّ ، لإطباقهم على خلافه ، ولإطلاق النصّ
المثبت للخيار ، إلاّ أن نقول : إنّه بحكم التبادر مختصّ بغير محلّ الفرض . وفيه : أنّ
فيه ما عمومه لغويّ .
ثمّ إنّ النصوص المستفيضة الواردة في باب النكاح الدالّة على عدم اعتبار
الشروط قبله ( 2 ) شاملة للمقام عموماً أو فحوىً . وتنزيله على ما وقع قبل تمام العقد
أو على الشرط المضمر المدلول عليه بالقرينة ممكن . والحقّ اعتباره كما تقدّم في
باب المرابحة . ولا ينافي ذلك إطلاق الروايات بعدم اعتبار الشروط المتقدّمة في
باب النكاح ( 3 ) لأنّ هذا من المقارن ، والسابق دليل عليه .
ولعلّه أراد هذا بقوله في المختلف : أنّهما لو شرطاه قبل العقد وتبايعا على ذلك
صحّ ما شرطاه ( 4 ) .
ولظاهر المختلف في الثاني ( 5 ) لعدم الدخول تحت دليل الشرط . ولعلّه أراد
بالمتأخّر في مقابلة الواقع في الأثناء أو باعتبار دلالته على الرضا يكون مسقطاً
للخيار ومُلزماً للعقد .
ثمّ إنّ شرط سقوط خيار المجلس قد يكون لتمامه ، وقد يكون للبعض لمبدئه
أو لآخره أو لوسطه مع ضبط المدّة ، كما إذا علما أنّهما يمكثان في المكان زماناً
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 21 المسألة 28 ، جواهر الفقه : 54 ، المسألة 195 .
( 2 ) الوسائل 14 : 468 ، ب 19 من أبواب المتعة ح 1 و 2 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المختلف 5 : 63 .
( 5 ) عطف على قوله : خلافاً لظاهر الخلاف .