وخبرا أبي هريرة ( 1 ) وإن دلاّ على ذلك إلاّ أنّهما لمكان ضعفهما واضطرابهما
وسقوطهما عن الحجّية - حتّى مع الجابر وعدم الجابر لهما في المحلّ مع مخالفتهما
للقاعدة ولخبر عبد الله بن عمر ( 2 ) - محمولان على ما حمل عليه كلام الجماعة .
وعساك تقول : إنّ فتوى هؤلاء الجماعة والإجماعين تجبر الأخبار المرسلة
في الخلاف والخبرين العامّيّين .
وقد نسب في المختلف نقل الإجماع إلى علمائنا فقال : وما نقله علماؤنا من
الصاع ( 3 ) . . . إلخ ، فلا حاجة إلى التنزيل ، وفيه ما عرفت .
وأمّا رواية الأمداد ففيها - مع ما سبق - : أنّها غير مخصوصة بالمصرّاة والأخذ
بإطلاقها مخالف للإجماع . هذا كلّه بالنظر إلى الموجود حال البيع .
وأمّا بالنسبة إلى المتجدّد في الثلاثة ، فصريح المصنّف هنا وإيضاح النافع ،
وظاهر المقنعة والنهاية والسرائر والتحرير والمفاتيح : أنّه يردّ أيضاً ( 4 ) ونسبه الفخر
إلى إطلاق الأصحاب . وفي مجمع البرهان : أنّه ظاهر عبارات المتون ( 5 ) .
والمبسوط والتذكرة وشرح الإرشاد للفخر والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق
النافع والميسيّة والمسالك : لا يردّ ( 6 ) وهو الأقوى . وفي جامع المقاصد : أنّ
عليه الفتوى ( 7 ) . واستشكل فيه العلاّمة في القواعد وولده في الإيضاح والمصنّف
في الدروس ( 8 ) .
وجعل جماعة مستند الوجه الأوّل إطلاق النصّ ( 9 ) وفيه : أنّه لا نصّ في
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 318 .
( 2 ) سنن البيهقي 5 : 319 .
( 3 ) المختلف 5 : 176 .
( 4 ) المقنعة : 598 ، النهاية 2 : 159 ، السرائر 2 : 282 ، التحرير 1 : 184 س 30 ، مفاتيح الشرائع 3 : 70 .
( 5 ) راجع مجمع الفائدة 8 : 438 - 439 .
( 6 ) المبسوط 2 : 125 ، راجع التذكرة 1 : 527 س 8 ، التنقيح 2 : 80 ، جامع المقاصد 4 : 348 ، المسالك 3 : 292 .
( 7 ) جامع المقاصد 4 : 348 .
( 8 ) القواعد 2 : 76 ، إيضاح الفوائد 1 : 496 ، الدروس 3 : 277 .
( 9 ) راجع إيضاح الفوائد 1 : 496 والرياض 8 : 267 .