السابق ، وقد علمت ما فيها وهي مخصوصة بالنعم الثلاث ، فلا تسري إلى غيرها
إلاّ بالتنقيح ، وقد علمت ما فيه .
فما نقل عن أبي علي - أنّه طرّد الحكم في سائر الحيوانات حتّى الآدمي ( 1 ) -
لعلّ غرضه ثبوت الخيار على النحو الأوّل وهو خيار الوصف .
وفي الدروس والمفاتيح : إنّ قوله ليس بالبعيد للتدليس ( 2 ) ، وكذلك ما في
الدروس والتذكرة : من إلحاق حبس ماء القناة والرحى وإرساله عند البيع
والإجارة حتّى يتخيّل المشتري كثرته بالتصرية في ثبوت الخيار ( 3 ) .
ولا ينافي ما ذكرناه من الإجماعات المنقولة على نفي التصرية في غير النعم
الثلاث ، فإنّ المراد نفيها على النحو الّذي ثبت فيها .
قال في السرائر بعد أن ذكر التصرية في الناقة والبقرة والشاة : ولا تصرية
عندنا في غير ذلك ( 4 ) وقال في التذكرة : ولا تثبت التصرية في غير الثلاثة المذكورة
في الخبر - الإبل والبقر والغنم - عند علمائنا ( 5 ) ، ونحوه ما في مجمع البرهان ( 6 ) .
وفي كشف الرموز نقل الإجماع على نفي التصرية في الأتان والأمة ( 7 ) .
وهذا الخيار مخالف للقاعدة من وجوه :
منها : الردّ مع التصرّف .
ومنها : تبعيض الصفقة وهي عيب بالنسبة إلى المردود عليه .
ومنها : ردّ المتجدّد مع أنّه من مال المشتري إن قلنا به .
ومنها : التخصيص بالثلاثة في وجه ، وقد يغفل عن حلبها في الثلاثة ، فيكون
خيار التدليس أخفّ من خيارات الأسباب الاُخر .
ومنها : دخول المجهول بل المعدوم في وجه في البيع ، فينبغي الاقتصار على
خصوص التدليس .
هامش
( 1 ) راجع المختلف 5 : 177 .
( 2 ) الدروس 3 : 277 ، المفاتيح 3 : 70 .
( 3 ) الدروس 3 : 278 ، التذكرة 1 : 527 س 33 .
( 4 ) السرائر 2 : 300 .
( 5 ) التذكرة 1 : 526 س 42 .
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 443 .
( 7 ) كشف الرموز 1 : 480 .