في الفسخ يتبع في الالتزام ولا معنى للتفكيك ، فلا يجري الخيار فيها على كلّ
من الوجهين .
ويجري في القبالة والتولية والتشريك بناءً على أنّها من البيع .
أمّا المعاطاة فإن لم يكن بيعاً فلا كلام ، وإن كانت منه - كما هو الأقوى - فلا
يجري فيها خيار المجلس ، لأنّها من العقود الجائزة .
نعم قد يقال بجريانه فيها بعد التصرّف الملزم لها .
وفيه : أنّ التصرّف مسقط للخيار فكيف يثبت الخيار به ، مع أنّه بعد خروجها
من دليل الخيار كيف تدخل فيه بعد ذلك .
اللّهمّ إلاّ أن نقول بأنّ التصرّف المسقط للخيار هو المتعقّب له لا ما ثبت الخيار
بسببه وهو بعيد سيّما على القول بإسقاطه الخيار لكشفه عن الرضا بالعقد .
وعلى تقديره فهل المدار في التفرّق على مجلس المعاطاة فيختصّ ما إذا وقع
التصرّف فيه ، أو مجلس التصرّف وإن افترقا عن الأوّل ؟ وجهان .
أمّا مثل صيغة « ملّكت » عند الإطلاق إن بنينا على أنّ البيع أصل في نقل
الأعيان كانت من البيع وجرى فيها خيار المجلس ولا يعارض ذلك أصل لزوم
العقد ، وإلاّ فلا .
وحيث اعتبر فيه البيع لم يجز في باقي العقود من صلح وغيره سواء قلنا بقيام
الصلح مقام البيع أو لا ، إذ الظاهر أنّ الشيخ لا يقول بأنّ ما كان من الصلح في مقام
البيع قسم من البيع ، بل يقول : هو صلح قائم مقام البيع ( 1 ) وفرق بين الأمرين .
واعلم أنّ الشارح قال : « ويثبت للمتبايعين » ( 2 ) وظاهر كلامه ثبوت هذا
الخيار لكلّ من المتعاقدين مطلقاً كما يظهر من بعض كلماتهم ، وليس كذلك بل
للمالكين والوليّين والملفّقين .
وأمّا الوكيلان والملفّق من الوكيل وغيره فإن كانت الوكالة على العقد وحده ،
فلا خيار لهما بل للمالكين . وإن شملت وكالتهما الخيار كأن يوكّلا فيه بعد العقد في
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 2 : 288 .
( 2 ) الروضة البهيّة 3 : 448 .