وقد صرّح بالتعميم في شرح الإرشاد للفخر والتنقيح ( 1 ) وإيضاح النافع ، وفي
إجارة جامع المقاصد : أنّه يجري في الإجارة مستنداً إلى أنّه من توابع المعاوضات ( 2 ) .
نعم في المهذّب البارع منع من جريانه في الصلح ( 3 ) وربّما ظهر ذلك من
الوسيلة والتحرير أيضاً ( 4 ) .
وفصّل بعض المتأخّرين فقال : إن وقع الصلح على معاوضة ثبت فيه خيار
الغبن ، وإن وقع على إسقاط الدعوى قبل ثبوتها ثمّ ظهر حقّيّة ما يدّعيه وكان
مغبوناً فيما صالح عنه فلا خيار ، وكذا إن وقع على ما في الذمم وكان مجهولا ثمّ
علم بعد عقد الصلح وظهر غبن أحدهما على تأمّل ( 5 ) ، انتهى .
وقد يفصّل بين العقد الّذي بني شخصه على المسامحة وكان الإقدام على
المعاملة فيه مبنيّاً على عدم الالتفات إلى النقص والزيادة - من بيع أو صلح أو
غيرهما فإنّه لا يصدق فيه اسم الغبن - وبين غيره ، وهو غير بعيد .
وعبّر بثبوت الخيار للمغبون العامّ للمشتري والبائع في الغنية والتذكرة
والقواعد والإرشاد والكفاية ( 6 ) .
وصرّح بالتعميم ابن حمزة والعلاّمة في التحرير والصيمري ( 7 ) والمصنّف في
الدروس مدّعياً فهم ذلك من الشيخ وأتباعه ( 8 ) فالاقتصار على ذكر المشتري في
المبسوط والخلاف والسرائر ( 9 ) لمكان الغلبة .
ويرشد إلى ذلك استدلالهم بأخبار التلقّي كما في الغنية ( 10 ) وغيرها وقد تقدّم
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد : 50 س 9 ، التنقيح 2 : 47 .
( 2 ) جامع المقاصد 7 : 86 .
( 3 ) المهذّب البارع 2 : 538 .
( 4 ) الوسيلة : 283 ، التحرير 1 : 229 س 16 .
( 5 ) اختاره السيّد العاملي في كتاب الصلح ص 455 س 13 ونسبه إلى أبي العباس والصيمري .
( 6 ) الغنية : 224 ، التذكرة 1 : 522 س 40 ، القواعد 2 : 67 ، الارشاد 1 : 373 ، الكفاية : 92 س 8 .
( 7 ) الوسيلة : 237 ، التحرير 1 : 166 س 32 ، غاية المرام 2 س 39 .
( 8 ) الدروس 3 : 275 .
( 9 ) المبسوط 2 : 87 ، الخلاف 3 : 41 المسألة 60 ، السرائر 2 : 249 .
( 10 ) الغنية : 224 .