يتخيّر المشتري .
ولو زاد ونقص الثمن أو المثمن أو هما باعتبارين تخيّرا . ويحتمل ثبوت
الخيار لمن عنده الزيادة أيضاً ، إذ قد يتعلّق الغرض بعدمها ، وهو ضعيف ، لأنّ
الخيار على خلاف الأصل ، والمتيقّن ما عدا ذلك ، والضرر منفيّ ، والأغراض
النادرة لا يناط بها الحكم .
ولو زال ما رأياه بعد البيع قبل القبض ثمّ رجع إلى حاله قبل الإقباض أيضاً قوي
ارتفاع الخيار ، ولو جبره بقيمة لم ترتفع للأصل ، وقد يتعلّق الغرض بالوصف الخاصّ .
ومثله ما لو حدث وصف تترقّى به القيمة عوض ذلك الوصف .
ولو زاد الوصف حسناً فإن كان مشروطاً بعدم الحسن - ومثله كلّ زيادة - لم
يجب الأخذ ، وإلاّ وجب ولا خيار كما سبق .
وهذا الخيار على الفور إلاّ مع العذر كما عليه جمع من الأصحاب ونسب إلى
الأشهر ( 1 ) واسند إلى ظاهر الأصحاب ( 2 ) ودليله ما تقدّم في خيار التأخير ( 3 ) .
وهل يسقط هذا الخيار بشرط السقوط أو لا بل يبطل به العقد ؟ وجهان : اختار
ثانيهما العلاّمة ( رحمه الله ) والشهيد الأوّل والمحقّق الثاني جازماً به فيما إذا كان الخيار
خيار وصف ومحتملا له فيما إذا كان خيار رؤية .
وعلّلوه بلزوم الغرر باعتبار أنّ الوصف قائم مقام الرؤية فإذا شرط عدم
الاعتداد به كان المبيع غير مرئيّ ولا موصوف ( 4 ) ويلزم من ذلك الغرر المنهيّ عنه
المبطل للبيع .
ويقوى الأوّل ، للعموم ( 5 ) وأنّ المدار على الحال لا المآل ، وهو معلوم الآن كما
قالوا في باب تبعيض الصفقة ، وشرط عدم الاعتداد به بعد ذلك على تقدير
هامش
( 1 ) كما في الرياض : ج 8 ص 199 .
( 2 ) كما في الحدائق : ج 19 ص 59 .
( 3 ) راجع ص 105 .
( 4 ) التذكرة 1 : 467 س 30 ، الدروس 3 : 276 ، جامع المقاصد 4 : 302 - 303 .
( 5 ) إي لعموم المؤمنون عند شروطهم .