قال المصنّف ( رحمه الله ) :
( السادس : خيار الرؤية )
( لمن لم ير ) إذا باع أو اشترى
هذا العنوان ، إن بقي على المعنى الإضافي مع الجمود عليه ، لم يدخل خيار
الإدراكات الاُخر من الشمّ والسمع والذوق واللمس ، وكذا الوصف إذا ظهرت
بخلاف ما علمت ، وكذا العقود الاُخر ما عدا البيع بل ما عدا الشراء .
وإن بُني فيه على المثاليّة ، لم يتفاوت فيه البيع ولا الرؤية ولا غيرها .
والظاهر الثاني ، لما يظهر من الأصحاب ، ويفهم من الرواية من أنّ ما ذكر فيها
سرى مسرى المثاليّة ، ويقتضيه حديث الضرر والضرار ( 1 ) ويشهد له الاعتبار من
أنّ فوات وصف اللزوم في باب خيار الرؤية إنّما هو لقبض ( 2 ) الوصف وقد كان
داخلا في المبيع مثلا فيكون كتبعيض الصفقة ، أو باعتبار أنّه يشبه الشرط ، وهذا لا
يختلف الحال فيه بين البيع وغيره .
وهل المراد في مقام نقض الرؤية للرؤية - بقولهم : خيار الرؤية - الرؤية الاُولى
التي زال مقتضاها أو الثانية المكذّبة للاُولى ؟ وكلا الأمرين ممكن ومحتمل في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 364 ب 17 من أبواب الخيار ، ح 3 - 5 ، و 17 : 319 ب 5 من أبواب الشفعة ،
ح 1 ، و 341 ب 12 من أبواب إحياء الموات ح 3 - 5 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : لنقض .