باعه بوصف المشتري وحينئذ فيكون الجواب عامّاً بالنسبة إليهما ، وهو بعيد كلّ
البعد عن سياق الخبر ، ومع تسليمه فيكون الجواب عامّاً محلّ إشكال ( 1 ) .
واستدلّ أيضاً بحديث الضرر والضرار ( 2 ) وبانحلال ذلك إلى شبه الشرط أو
الشطر فيكون من باب خيار الشرط ( 3 ) .
وأمّا صحيحة زيد الشحّام قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى سهام
القصّابين من قبل أن يخرج السهم فقال : لا تشتر شيئاً حتّى تعلم أين يخرج السهم
فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج ( 4 ) . فليست ممّا نحن فيه . وإن استدلّ بها في
المقام ( 5 ) . والقول بالبطلان في ذلك باعتبار عدم بقاء محلّ المعاملة فيكون البيع
باطلا ، لا وجه له .
وسرّ الاشتباه عدم الفرق بين الوصف المعيّن للكلّيات ووصف المعيّن من
الشخصيّات وبين الوصف الذاتي والعرضي .
مع أنّه أقصى ما هناك أنّه من باب تعارض الإشارة والوصف ، والإشارة
أقوى ، وليس هو من باب العيب مطلقاً حتّى يثبت فيه الأرش خلافاً لابن
إدريس ( رحمه الله ) ( 6 ) لأنّ الأرش على خلاف القاعدة كما سيجيء في مقامه ، فلنقتصر فيه
على مورد الدليل إلاّ إذا دخل في قسم العيوب .
قال المصنّف ( رحمه الله ) : ( زاد في طرف البائع أو نقص في طرف
المشتري ) بالنسبة إلى كلّ من المثمن والثمن .
ففي طرف الزيادة المعتبرة في المبيع يتخيّر البائع ، وفي طرف نقصانه نقصاً
معتبراً يتخيّر المشتري ، وفي طرف النقصان للثمن يتخيّر البائع ، وفي طرف زيادته
هامش
( 1 ) ذكره المحدّث البحراني في الحدائق 19 : 58 ونسبه أيضاً إلى بعض الأصحاب .
( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 292 س 6 .
( 3 ) لم نقف عليه ، نعم لعلّه يستفاد من الحدائق ، راجع ج 19 ص 56 .
( 4 ) الوسائل 12 : 362 ب 15 من أبواب الخيار ح 2 .
( 5 ) راجع الحدائق ج 19 ص 57 .
( 6 ) السرائر 2 : 242 .