الرواية ، إلاّ أنّ الظاهر منها الثاني ، ومن الأصحاب خروج ذلك عن هذا الباب
لفرضهم البحث فيما اشترى بالوصف .
والوجوه متكثّرة ، لأنّ الرؤية قد تنقضها رؤية اُخرى أو وصف ، والوصف قد
تنقضه رؤية أو وصف ، وهكذا الإدراكات الاُخر .
ثمّ الوصف إمّا مشترط فيضاف إليه خيار الاشتراط ، أو في فقده غبن فخيار
الغبن ، أو دلّس فيه فخيار التدليس ، أو عيب فخيار العيب ، أو حيوان فخيار
الحيوان ، أو مجلس فخيار المجلس ، وهكذا ، ولا مانع من تعدّد الأسباب للخيار .
بقي الكلام في تدليس الأجنبيّ إذا تعمّد الكذب هل يرجع إليه ؟ الظاهر لا ،
وما في النكاح بحكم الدليل .
ودليل هذا الخيار الإجماع المحصّل على الظاهر فضلا عن المنقول .
وفي الحدائق أنّه محلّ وفاق ( 1 ) وفي غيرها وهو إجماعي .
ونفى عنه الخلاف في الرياض ( 2 ) وفي الكفاية ومجمع البرهان كأنّه
لا خلاف فيه ( 3 ) .
وتدلّ عليه صحيحة جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها فلمّا أن نقد المال صار إلى الضيعة
فقلبها ثمّ رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّه لو قلب منها
ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثمّ بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار
الرؤية ( 4 ) . وهي محمولة على عدم كونها على الوصف الذي رآه سابقاً واشتراها
معه ، وإلاّ فليس محض عدم رؤية البعض قاض بالخيار .
واحتمل بعض الأصحاب في الرواية كون التفتيش من البائع بأن يكون البائع
هامش
( 1 ) الحدائق 19 : 58 .
( 2 ) الرياض 8 : 199 .
( 3 ) الكفاية : 92 س 25 ، مجمع الفائدة 8 : 410 .
( 4 ) الوسائل 12 : 361 ب 15 من ابوابٌ الخيار ، ح 1 .