إلاّ في مقامات قام عليها الدليل بالخصوص ، فجعل مناط الحكم فيها الضرر - ولا
دليل في المقام - والإيماء إليه بالفساد لا يفيد ذلك .
وأمّا الضرر الخاصّ الّذي يكشف عنه الشارع لخصوصيّة فيه فذلك لا ينافي
ما نقوله مع أنّ الضرر يندفع بالمقاصّة كما تقدّم ، والأصل لزوم العقد ، فيقتصر فيه
على المتيقّن .
والظاهر أنّ هذا الشرط وجودي لا علمي ، فلو زعم الفساد ثمّ فسخ وتصرّف
ببيع أو غيره بان فساد الفسخ وما يتبعه ، والتلف فيما يفسد كغيره ، فيجيء فيه
الأقوال السابقة ، والمختار المختار . وإن لم يصرّحوا به ، لاتّحاد الطريق فيهما .
وربّما صحّ الإطلاق في الفاسد من المفصّل في غيره بين ما قبل المدّة وما
بعدها ، لإقدام البائع على التأخير فيما هو مظنّة التلف .
وهذا الخيار كسابقه فيه الوجهان : الفور ، والتراخي ، والأشبه الأوّل .
وربّما يقال : إنّ الفوريّة في هذا الخيار وسابقه أوسع دائرة من الفوريّة في
الغبن والعيب ونحوهما .
ويظهر من جماعة من الأصحاب أنّ هذا الخيار قسم من خيار التأخير
وأنّه مساو له في الشروط والأحكام ، وهو الأظهر اقتصاراً فيما خالف الأصل
على المتيقّن .
* * *
شرح خيارات اللمعة — صفحة 115
مساهمون: الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء
ص١١٥