وربّما حمل على مجرّد التمييز أو الاحتراز عن النسيئة والسلف والأكثرون
أطلقوا الحكم .
وفي التذكرة الإجماع عليه من غير تفصيل ( 1 ) .
والقاضي نصّ على الخيار في غير المعيّن محتجّاً عليه بالإجماع ( 2 ) وهو
الأقرب لما ذكر من الإجماعين ، ويتناوله أيضاً إطلاق إجماع التنقيح والمسالك
والمفاتيح ( 3 ) وما يظهر من إيضاح النافع والسرائر ( 4 ) ولعموم المعتبرة المخرجة عن
حكم الأصل كما في الموثّق : من اشترى بيعاً ( 5 ) وفي الصحيح : البيع ( 6 ) ونحوهما .
وتغيّر الصورة وانتفاء العلّة ممنوعان ، فلا فرق بين المعيّنين والكلّيين والمختلفين .
ويشترط في ثبوت هذا الخيار كون المتعاقدين متغايرين بالذات ، وذلك لأنّ
هذا الخيار مبدؤه من حين التفرّق وليس فيه التقييد بما يمكن فيه التفرّق ، وخيار
المجلس إنّما يسقط في العاقد الواحد بالإسقاط وقد لا يسقط في الثلاثة . ومن
شرط خيار التأخير خلوّ الثلاثة عن الخيار .
ويسقط هذا الخيار بالاشتراط كما نصّ عليه في الدروس وكنز الفوائد
وتعليق الإرشاد ( 7 ) عملا بلزوم الشرط وبالإجماع المنقول .
وقد يقال : إنّ ما كان سبب الخيار فيه مقارن للعقد - كالعيب والغبن والتدليس
والوصف - يسقط باشتراط السقوط . وأمّا مثل خيار التأخير - الّذي يأتي شيئاً
فشيئاً - فلا ، لأنّه إسقاط قبل الثبوت .
قلت : كلّ خيار سببه العقد واستند إليه يسقط باشتراط سقوطه فيه قارن أو
تأخّر ، ولولا ذلك لما سقط من خيار الحيوان في الثلاثة إلاّ ما قارن العقد .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 523 س 15 .
( 2 ) جواهر الفقه : 54 المسألة 193 .
( 3 ) التنقيح 2 : 48 ، المسالك 3 : 208 ، المفاتيح 3 : 74 - 75 .
( 4 ) السرائر 2 : 285 .
( 5 ) الوسائل 12 : 357 ب 9 من أبواب الخيار ح 4 .
( 6 ) الوسائل 12 : 357 ب 9 من أبواب الخيار ، ح 3 . وفيه : يبيع البيع . .
( 7 ) الدروس 3 : 276 ، كنز الفوائد 1 : 451 ، تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 136 .